بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 396 من 465

صفحة
[صفحة 352]

عَنْكُمْ‏ منعها أن تمد إليكم و رد مضرتها عنكم قال علي بن إبراهيم يعني أهل مكة من قبل فتحها فكف أيديهم بالصلح يوم الحديبية وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ‏ فإنه الكافي لإيصال الخير و دفع الشر اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً كفيلا أمينا شاهدا من كل سبط ينقب عن أحوال قومه و يفتش عنها و يعرف مناقبهم‏ إِنِّي مَعَكُمْ‏ بالنصرة وَ آمَنْتُمْ بِرُسُلِي‏ أي صدقتموهم‏ وَ عَزَّرْتُمُوهُمْ‏ أي نصرتموهم و قويتموهم‏ وَ أَقْرَضْتُمُ اللَّهَ‏ بالإنفاق في سبيله‏ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏ لأغطينها.


مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ‏ (1) جوابه محذوف يعني فلن يضر دين الله شيئا فإن الله لا يخلي دينه من أنصار يحمونه و قال علي بن إبراهيم هو مخاطبة لأصحاب رسول الله ص الذين غصبوا آل محمد حقهم و ارتدوا عن دين الله‏ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ‏ يحبهم الله و يحبون الله‏ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ رحماء عليهم من الذل بالكسر الذي هو اللين لا من الذل بالضم الذي هو الهوان‏ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ‏ غلاظ شداد عليهم من عزه إذا غلبه‏ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ بالقتال لإعلاء كلمة الله و إعزاز دينه‏ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ‏ فيما يأتون من الجهاد و الطاعة في المجمع عن الباقر و الصادق(ع)هم أمير المؤمنين(ع)و أصحابه حين قاتل من قاتله من الناكثين و القاسطين و المارقين‏ (2) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ‏ أي محبتهم لله سبحانه و لين جانبهم للمؤمنين و شدتهم على الكافرين تفضل من الله و توفيق و لطف منه و منة من جهته‏ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ يعطيه من يعلم أنه محل له‏ وَ اللَّهُ واسِعٌ‏ جواد لا يخاف نفاد ما عنده‏ عَلِيمٌ‏ بموضع جوده و عطائه و لا ريب في نزول آية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ‏ في أمير المؤمنين(ع)و قد مرت الأخبار في ذلك في المجلد التاسع‏ (3).


فِيما طَعِمُوا (4) أي من المستلذات أكلا كان أو شربا فإن الطعم يعمهما


____________


(1) المائدة: 54 و 55.

(2) مجمع البيان ج 3 ص 208.

(3) راجع ج 35 ص 183- 206 من هذه الطبعة الحديثة.

(4) المائدة: 93.

التالي ص 396/465 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...