بيان: أن لأهل الدين أي الذين اختاروا دين الإيمان و عملوا بشرائطه و لوازمه و قلة المراقبة للنساء أي الميل إليهن و الاعتماد عليهن أو الاهتمام بشأنهن و الخوف من مخالفتهن و قيل النظر إليهن و إلى أدبارهن و هو بعيد أو قال أي الصادق(ع)و الترديد من أبي بصير و المؤاتاة الموافقة و المطاوعة و في المصباح رقبته أرقبه من باب قتل حفظته فأنا رقيب و رقبته و ترقبته و ارتقبته انتظرته فأنا رقيب أيضا و راقبت الله خفت عذابه و قال آتيته على الأمر بمعنى وافقته و في لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوا فيقال واتيته على الأمر مواتاة و هي المشهور على ألسنة الناس و في النهاية في الحديث خير النساء المؤاتية لزوجها المواتاة حسن المطاوعة و الموافقة و أصله الهمز فخفف و كثر حتى صار يقال بالواو الخالصة و ليس بالوجه.
و بذل المعروف أي الخير و هو الإحسان بالفضل من المال إلى الغير و الظاهر أن المراد هنا المال و إن كان المعروف بحسب اللغة أعم و حسن الخلق و سعة الخلق الظاهر أن الخلق بالضم في الموضعين و المراد أن حسن خلقه عام وسع كل أحد في جميع الأحوال فإن بعض الناس مع حسن الخلق قد يقع منهم الطيش العظيم كما يقال نعوذ بالله من غضب الحليم و ربما يقرأ الأول بالفتح فإن الظاهر عنوان الباطن لكن هذا ليس كليا فإن حسن الخلق قد يوجد في غير أهل الدين كما قال عز و جل في وصف المنافقين وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ (2) و قيل المراد حسن الأعضاء الظاهرة بالأعمال الفاضلة فإنه من علامات أهل الدين و اتباع العلم أي العمل به و قيل أي عدم اتباع الظن.
و ما يقربهم إلى الله زلفى أي قربة مفعول مطلق من غير لفظ الفعل قال الجوهري الزلفة و الزلفى القربة و المنزلة و منه قوله تعالى وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا