تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 419 من 925
صفحة
[صفحة 417] (1) الكافي ج 2 ص 417.
(2) بل الظاهر من مفهومه و هو الانتزاع و الاختلاس قهرا احتياجه الى مفعول واحد و هو المسلوب لكنه لما كان المسلوب ممّا يتعلق بالغير، بحيث لو لم يكن عنده و في يده لم يتحقّق مفهوم السلب و هو الاخذ و الانتزاع قهرا بعد المدافعة لزم في الكلام ذكر المسلوب عنه بصورة المفعول ثمّ ذكر المسلوب عنه بعنوان البدل، كما يقال: سلب فلانا ثوبه إذا أخذه قهرا و سلبا، و منه قولهم: سلبه فؤاده و عقله، و قوله تعالى: «وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ» فلو قيل: سلب ثوب فلان و نحوه انتفى معنى القهر من السالب و المدافعة من المسلوب عنه و صار مرادفا لقولهم أخذ أو سرق.
و أمّا قوله (عليه السلام) «يسلبونه» فضمير الجمع هو المفعول و هو المبدل منه رفع بنيابة الفاعل، و الضمير المفرد الراجع الى الايمان ليس الا بدل الاشتمال من المفعول سد مسده، يتراءى في الظاهر أنّه المفعول الثاني و لو صح الاستناد في ذلك الى قوله (عليه السلام) «يسلبونه» لكان الأولى الاستناد الى قوله تعالى «وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً».