بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 425 من 925

صفحة
[صفحة 228]

طلبها عار و عيب قال ابن ميثم رحمه الله قوله(ع)فمن الإيمان إلى آخره قسمة للإيمان إلى قسمين أحدهما الثابت المستقر في القلوب الذي صار ملكة و ثانيهما ما كان في معرض الغير و الانتقال و استعار(ع)لفظ العواري لكونه في معرض الاسترجاع و الرد و كنى(ع)بكونه بين القلوب و الصدور عن كونه غير مستقر في القلوب و لا متمكن من جواهر النفوس‏ (1).


و قال ابن أبي الحديد أراد(ع)من الإيمان ما يكون على سبيل الإخلاص و منه ما يكون على سبيل النفاق‏ (2) و قوله(ع)إلى أجل معلوم ترشيح لاستعارة العواري و هذه القسمة إلى القسمين هي الموجودة في نسخة الرضي رضي الله عنه بخطه و في نسخ كثير من الشارحين و نسخ كثيرة معتبرة ثلاثة أقسام هكذا فمن الإيمان ما يكون ثابتا مستقرا في القلوب و منه ما يكون عواري في القلوب و منه ما يكون عواري‏ (3) بين القلوب و الصدور إلى أجل معلوم.


و قال ابن أبي الحديد في بيانها إن الإيمان إما أن يكون ثابتا مستقرا بالبرهان و هو الإيمان الحقيقي أو ليس بثابت بالبرهان بل بالدليل الجدلي ككثير ممن لم يحقق العلوم العقلية و هو الذي عبر(ع)عنه بقوله عواري في القلوب فهو و إن كان في القلب الذي هو محل الإيمان الحقيقي إلا أن حكمه حكم العارية في البيت و إما أن يستند إلى تقليد و حسن ظن بالأسلاف و قد جعله(ع)عواري بين القلوب و الصدور لأنه دون الثاني فلم يجعله حالا في القلب و رد قوله(ع)إلى أجل معلوم إلى القسمين الأخيرين لأن من لم يبلغ درجة البرهان ربما ينحط إلى درجة المقلد فيكون إيمان كل منهما إلى أجل معلوم لكونه في معرض الزوال.


فإذا كانت لكم براءة إلخ قيل أي إذا أردتم التبري من أحد فاجعلوه موقوفا إلى حال الموت و لا تسارعوا إلى البراءة منه قبل الموت لأنه يجوز أن يتوب و يرجع فإذا مات و لم يتب جازت البراءة منه لأنه ليس له بعد الموت حالة


____________


(1) شرح النهج لابن ميثم: 441.

التالي ص 425/925 — الأصلية 228 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...