بيان: المتحابين في الله أي الذين يحب كل منهم الآخرين لمحض رضا الله و كونهم من أحباء الله لا للأغراض الفانية و الأغراض الباطلة و يكون أضاء لازما و متعديا يقال أضاء الشيء و أضاءه غيره ذكره في المصباح.
سن، المحاسن عن أبيه عن حماد مثله (3) تبيان عن الحب و البغض أي حب الأئمة(ع)و بغض أعدائهم أو الأعم منهما و من حب المؤمنين و الطاعة و بغض المخالفين و المعصية و الغرض من السؤال إما استعلام أن الاعتقاد بإمامة الأئمة(ع)و محبتهم و التبري عن أعدائهم هل هما من أجزاء الإيمان و أصول الدين كما هو مذهب الإمامية أو من فروع الدين و الواجبات الخارجة عن حقيقة الإيمان كما ذهب إليه المخالفون أو استبانة أن حب أولياء الله و بغض أعدائه هل هما من الأمور الاختيارية التي يقع التكليف بها أو هما من فعل الله تعالى و ليس للعبد فيه اختيار فلا يكونان مما كلف الله به و الأول أظهر.
فأجاب(ع)على الاستفهام الإنكاري بأن مدار الإيمان على الحب و البغض لأن الاعتقاد بالشيء لا ينفك عن حبه و إنكاره عن بغضه أو عمدة الإيمان ولاية الأئمة(ع)و البراءة من أعدائهم إذ بهما يتم الإيمان و بدونهما لا ينفع شيء من العقائد و الأعمال كما مر مفصلا فكأن الإيمان منحصر فيهما أو لما كانا