تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 469 من 925
صفحة
[صفحة 245]
يمينا و شمالا فيمكن أن يكون المقربون في يمينه و من دونهم في شماله و كلاهما يمين مبارك يأمن من استقر فيهما و قيل يحتمل أن يراد به الرحمة و لها أفراد متفاوتة فأقواهما يمين و أدونهما يسار و كلاهما مبارك ينجي من أهوال القيامة.
و قال في النهاية فيه و كلتا يديه يمين أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال ينقص عن اليمين و كل ما جاء في القرآن و الحديث من إضافة اليد و الأيدي و اليمين و غير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله تعالى منزه عن التشبيه و التجسيم انتهى.
و في الكافي أشد بياضا و أضوأ و كأنه سقط قوله من الثلج من النساخ يغبطهم تقول غبطهم كضرب غبطا إذا تمنى مثل ما ناله من غير أن يريد زواله لما أعجبه من حسنه و كأن المعنى أن الملك و النبي مع جلالة قدرهما و عظم نعمتهما يعجبهما هذه المنزلة و يعدانها عظيمة فلا يستلزم كون منزلته دون منزلتهما و ربما يقرأ يغبطهم على بناء التفعيل أي يعدانهم ذوي غبطة و حسن حال أو مغبوطين للناس.