بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 485 من 925

صفحة
[صفحة 249]

ذلك لله فإن ذلك لمحض تقصيرهم عن تتبع الدلائل و اتكالهم على متابعة الآباء و تقليد الكبراء و استحسان الأهواء بل هو كمن أحب منافقا يظهر الإيمان و الأعمال الصالحة و في باطنه منافق فاسق فهو يحبه لإيمانه و صلاحه لله و هو مثاب بذلك و كذا الثاني فإن أكثر المخالفين يبغضون الشيعة و يزعمون أنه لله و هم مقصرون في ذلك كما عرفت.


و أما من رأى شيعة يتقي من المخالفين و يظهر عقائدهم و أعمالهم و لم ير و لا سمع منه ما يدل على تشيعه فإن أبغضه و لعنه فهو في ذلك مثاب مأجور و إن كان من أبغضه من أهل الجنة و مثابا عند الله بتقيته أو كأحد من علماء الشيعة زعم عقيدة من العقائد كفرا أو عملا من الأعمال فسقا و أبغض المتصف بأحدهما لله و لم يكن أحدهما مقصرا في بذل الجهد في تحقيق تلك المسألة فهما مثابان و هما من أهل الجنة إن لم يكن أحدهما ضروريا للدين.


14- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَدْ يَكُونُ حُبٌّ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبٌّ فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ (1).

سن، المحاسن عن أبيه عن النضر مثله‏ (2) بيان قد يكون حب في الله و رسوله أي لهما كحب الأنبياء و الأئمة ص و حب العلماء و السادات و الصلحاء و الإخوان من المؤمنين لعلمهم و سيادتهم و صلاحهم و إيمانهم و لأمره تعالى و رسوله بحبهم و حب في الدنيا كحب الناس لبذل مال و تحصيله أو لنيل جاه و غرض من الأغراض الدنيوية فليس بشي‏ء أي فأقل مراتبه أنه لا ينفع في الآخرة بل ربما أضر إذا كان لتحصيل الأموال المحرمة و المناصب الباطلة أو لفسقهم أو للعشق الباطل‏


____________


التالي ص 485/925 — الأصلية 249 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...