بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 508 من 925

صفحة
[صفحة 258]

ملكه فتصير الأمور إليه بلا مانع و لا منازع‏ (1).


و قال في قوله‏ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ‏ (2) أي من عذاب ربهم خائفون فيفعلون ما أمرهم به و ينتهون عما نهاهم عنه‏ وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ‏ أي بآيات الله و حججه من القرآن و غيره يصدقون.


أقول و في الأخبار أن الآيات هم الأئمة(ع)(3).

وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ‏ من الشرك الجلي و الخفي‏ وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا أي يعطون ما أعطوا من الزكاة و الصدقة أو أعمال البر كلها كما قال علي بن إبراهيم رحمه الله من العبادة و الطاعة و يؤيده قراءة يأتون ما أتوا في الشواذ (4) وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أي خائفة قال الحسن المؤمن جمع إحسانا و شفقة و المنافق جمع إساءة و امتنانا و قال أبو عبد الله(ع)خائفة أن لا تقبل منهم و في رواية أخرى يؤتي ما آتى و هو خائف راج و قيل إن في الكلام حذفا و إضمارا و تأويله قلوبهم وجلة أن لا يقبل منهم لعلمهم‏ أَنَّهُمْ إِلى‏ رَبِّهِمْ راجِعُونَ‏ أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لا يقبل منهم و إنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط أو يخافون من أن مرجعهم إليه و هو يعلم ما يخفى عليهم.


- وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَا الَّذِي أَتَوْا أَتَوْا وَ اللَّهِ الطَّاعَةَ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ لَيْسَ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي‏


____________


التالي ص 508/925 — الأصلية 258 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...