تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 534 من 925
صفحة
[صفحة 264]
لا تخافوا مما أمامكم و لا تحزنوا على ما وراءكم و ما خلفكم من أهل و ولد و قيل لا تخافوا و لا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ أي أنصاركم و أحباؤكم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى وَ فِي الْآخِرَةِ نتولاكم بأنواع الإكرام و المثوبة و قيل نحرسكم في الدنيا و عند الموت و في الآخرة عن أبي جعفر ع
و قد مضت الأخبار الكثيرة في ذلك وَ لَكُمْ فِيها أي في الآخرة ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ من الملاذ و تتمنونه من المنافع وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ أنه لكم فإن الله سبحانه يحكم لكم بذلك و قيل ما تشتهي أنفسكم من اللذائذ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ما تتمنون من الدعاء بمعنى الطلب و هو أعم من الأول نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ حال من تَدَّعُونَ للإشعار بأن ما يتمنون بالنسبة إلى ما يعطون مما لا يخطر ببالهم كالنزل للضيف (1).
و أقول قد مضت الأخبار الكثيرة في أن هذه الآيات في شأن الأئمة(ع)و أن الملائكة يخاطبونهم في الدنيا بحيث يسمعون (2) و في البصائر عن الباقر(ع)أنه قيل له يبلغنا أن الملائكة تتنزل عليكم قال إي و الله لتنزل علينا و تطأ فرشنا أ ما تقرأ كتاب الله إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ الآية (3).
وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ أي إلى معرفته و عبادته و دينه الذي ارتضاه لعباده وَ عَمِلَ صالِحاً فيما بينه و بين ربه وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ قيل تفاخرا به و اتخاذا للإسلام دينا و مذهبا.