بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 540 من 925

صفحة
[صفحة 266]

مصدر مؤكد لنفسه فإن نتقبل و نتجاوز وعد الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ‏ أي في الدنيا.


و قد مرت أخبار كثيرة في أن الآيات نزلت في الحسين (صلوات الله عليه‏)


- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحُسَيْنِ(ع)جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ سَتَلِدُ غُلَاماً تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَلَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحُسَيْنِ كَرِهَتْ حَمْلَهُ وَ حِينَ وَضَعَتْهُ كَرِهَتْ وَضْعَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)لَمْ تُرَ فِي الدُّنْيَا أُمٌّ تَلِدُ غُلَاماً تَكْرَهُهُ وَ لَكِنَّهَا كَرِهَتْهُ لِمَا عَلِمَتْ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ قَالَ وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.


- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ ثُمَّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يُبَشِّرُكَ بِأَنَّهُ جَاعِلٌ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلَايَةَ وَ الْوَصِيَّةَ فَقَالَ إِنِّي رَضِيتُ ثُمَّ بَشَّرَ فَاطِمَةَ(ع)بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ قَالَ فَلَوْ لَا أَنَّهُ قَالَ‏ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي‏ لَكَانَتْ ذُرِّيَّتُهُ كُلُّهُمْ أَئِمَّةً قَالَ وَ لَمْ يُولَدْ وَلَدٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ الْحُسَيْنُ(ع)(1).


. آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ‏ (2) قيل أي قابلين لما أعطاهم راضين به و معناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول‏ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ‏ قد أحسنوا أعمالهم و هو تعليل لاستحقاقهم ذلك‏ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ‏ تفسير لإحسانهم و عن الصادق(ع)كانوا أقل الليالي يفوتهم لا يقومون فيها (3) و عن الباقر(ع)كان القوم ينامون و لكن كلما انقلب أحدهم قال الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏ عن الصادق(ع)كانوا يستغفرون في الوتر في آخر الليل سبعين مرة وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌ‏ أي نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقربا إلى الله و إشفاقا على الناس‏ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ‏


- عَنِ الصَّادِقِ(ع)الْمَحْرُومُ الْمُحَارَفُ الَّذِي قَدْ حُرِمَ كَدَّ يَدِهِ فِي الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ.


- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ لَيْسَ بِعَقْلِهِ بَأْسٌ وَ لَا يُبْسَطُ لَهُ فِي الرِّزْقِ وَ هُوَ مُحَارَفٌ.


و قيل المحروم المتعفف الذي‏


____________


(1) راجع ج 43 ص 260- 237 من هذه الطبعة: باب ولادة الامامين الهمامين الحسن و الحسين (عليهما السلام).

(2) الذاريات: 15.

التالي ص 540/925 — الأصلية 266 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...