بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 547 من 925

صفحة
[صفحة 268]

فَهُوَ ظَنُّ شَكٍّ.


أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ‏ قال أني أبعث و أحاسب‏


- وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)كُلُّ أُمَّةٍ يُحَاسِبُهَا إِمَامُ زَمَانِهَا وَ يَعْرِفُ الْأَئِمَّةُ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أَعْدَاءَهُمْ بِسِيمَاهُمْ.


و هو قوله‏ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ‏ و هم الأئمة يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏ فيعطوا أولياءهم كتبهم بأيمانهم فيمروا إلى الجنة بغير حساب و يعطوا أعداءهم كتبهم بشمالهم فيمروا إلى النار بلا حساب فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لإخوانهم‏ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ قال علي بن إبراهيم أي مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول و قيل أي ذات رضى أو جعل الفعل لها مجازا فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ قيل أي مرتفعة المكان لأنها في السماء أو الدرجات أو الأبنية و الأشجار قُطُوفُها جمع قطف و هو ما يجتنى بسرعة و القطف بالفتح المصدر دانِيَةٌ يتناولها القائم و القاعد كُلُوا وَ اشْرَبُوا بإضمار القول و جمع الضمير للمعنى‏ هَنِيئاً أي أكلا و شربا هنيئا أو هنئتم هنيئا بِما أَسْلَفْتُمْ‏ أي بما قدمتم من الأعمال الصالحة فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ أي الماضية من أيام الدنيا.


إِلَّا الْمُصَلِّينَ‏ (1) روى علي بن إبراهيم عن الباقر(ع)قال ثم استثنى فوصفهم بأحسن أعمالهم و هو قضاء ما فاتهم من الليل بالنهار و ما فاتهم من النهار بالليل‏ وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ‏


- فِي الْكَافِي عَنِ السَّجَّادِ(ع)الْحَقُّ الْمَعْلُومُ الشَّيْ‏ءُ يُخْرِجُهُ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَتَيْنِ هُوَ الشَّيْ‏ءُ يُخْرِجُهُ مِنْ مَالِهِ إِنْ شَاءَ أَكْثَرَ وَ إِنْ شَاءَ أَقَلَّ عَلَى قَدْرِ مَا يَمْلِكُ يَصِلُ بِهِ رَحِماً وَ يُقَوِّي بِهِ ضَعِيفاً وَ يَحْمِلُ بِهِ كَلًّا وَ يَصِلُ بِهِ أَخاً لَهُ فِي اللَّهِ أَوْ لِنَائِبَةٍ تَنُوبُهُ‏ (2).


و في معناه أخبار أخر


- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)الْمَحْرُومُ الْمُحَارَفُ الَّذِي قَدْ حُرِمَ كَدَّ يَدِهِ.


كما مر وَ الَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ‏ في الكافي عن الباقر(ع)قال بخروج القائم(ع)(3) قوله‏ مُشْفِقُونَ‏ أي خائفون على أنفسهم.


____________


(1) المعارج: 23.

(2) راجع الكافي باب فرض الزكاة الحديث 11.

التالي ص 547/925 — الأصلية 268 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...