و هو قوله وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ و هم الأئمة يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فيعطوا أولياءهم كتبهم بأيمانهم فيمروا إلى الجنة بغير حساب و يعطوا أعداءهم كتبهم بشمالهم فيمروا إلى النار بلا حساب فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لإخوانهم هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ قال علي بن إبراهيم أي مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول و قيل أي ذات رضى أو جعل الفعل لها مجازا فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ قيل أي مرتفعة المكان لأنها في السماء أو الدرجات أو الأبنية و الأشجار قُطُوفُها جمع قطف و هو ما يجتنى بسرعة و القطف بالفتح المصدر دانِيَةٌ يتناولها القائم و القاعد كُلُوا وَ اشْرَبُوا بإضمار القول و جمع الضمير للمعنى هَنِيئاً أي أكلا و شربا هنيئا أو هنئتم هنيئا بِما أَسْلَفْتُمْ أي بما قدمتم من الأعمال الصالحة فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ أي الماضية من أيام الدنيا.
إِلَّا الْمُصَلِّينَ (1) روى علي بن إبراهيم عن الباقر(ع)قال ثم استثنى فوصفهم بأحسن أعمالهم و هو قضاء ما فاتهم من الليل بالنهار و ما فاتهم من النهار بالليل وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ