تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 549 من 925
صفحة
[صفحة 269]
إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ اعتراض يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن يأمن من عذاب الله و إن بالغ في طاعته إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ شاملة للمتعة أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ التحليل داخل في أحدهما على القولين فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ الكاملون للعدوان راعُونَ أي حافظون قائِمُونَ لا يكتمون و لا ينكرون يُحافِظُونَ أي يراعون شرائطها و آدابها و أوقاتها و في الكافي و المجمع عن الباقر(ع)قال هي الفريضة و الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ النافلة و عن الكاظم(ع)أولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا (1) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ أي معظمون مبجلون بما يفعل بهم من الثواب.
مِنْ كَأْسٍ (2) قيل من خمر و هي في الأصل لقدح تكون فيه كانَ مِزاجُها أي ما يمزج بها كافُوراً لبرده و عذوبته و طيب عرفه عَيْناً يَشْرَبُ بِها أي منها يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً أي يجرونها حيث شاءوا إجراء سهلا و في المجالس عن الباقر(ع)هي عين في دار النبي ص يفجر إلى دور الأنبياء و المؤمنين يُوفُونَ بِالنَّذْرِ أي النذر الذي نذره أهل البيت(ع)لشفاء الحسنين(ع)وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً أي شدائده فاشية منتشرة غاية الانتشار و عن الباقر(ع)كلوحا عابسا عَلى حُبِّهِ أي حب الله أو حب الطعام و عن الباقر(ع)عن شهوتهم للطعام و إيثارهم له مِسْكِيناً قال من مساكين المسلمين وَ يَتِيماً من يتامى المسلمين وَ أَسِيراً من أسارى المشركين إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ قال(ع)يقولون إذا أطعموهم ذلك قال و الله ما قالوا هذا لهم و لكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم يقولون لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً تكافئوننا به وَ لا شُكُوراً تثنون علينا به و لكنا إنما أطعمناكم لوجه الله و طلب ثوابه يَوْماً عَبُوساً تعبس فيه الوجوه قَمْطَرِيراً شديد العبوس نَضْرَةً وَ سُرُوراً قال الباقر(ع)نضرة في الوجوه و سرورا في القلوب جَنَّةً وَ حَرِيراً قال(ع)جنة يسكنونها