تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 554 من 1067
صفحة
____________
(1) المائدة: 41.
(2) المائدة: 54.
(3) البقرة: 217، و قد اختلطت الآيتان عليه.
217
أن الأول نظري و الثاني بديهي لكن لما كان النظري إنما يصير يقينيا بانتهائه إلى البديهي و لم يبق فرق بين العلمين امتنع تغير ذلك العلم و تبدله كما يمتنع تغير علمه بوجود نفسه.
و الحاصل أن العلم إذا انطبق على المعلوم الحقيقي الذي لا يتغير أصلا فمحال تغيره و إلا لما كان منطبقا فعلم أن ما يحصل لبعض الناس من تغيير عقيدة الإيمان لم يكن بعد اتصاف أنفسهم بما ذكرناه من العلم بل كان الحاصل لهم ظنا غالبا بتلك المعلومات لا العلم بها و الظن يمكن تبدله و تغيره و إن كان المظنون لا يمكن تبدله لأن الانطباق غير حاصل و إلا لصار علما.