بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 60 من 925

صفحة
تَفَاضَلَ بِذَلِكَ أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَوَاخِرُهَا وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلسَّابِقِ إِلَى الْإِيمَانِ فَضْلٌ عَلَى الْمَسْبُوقِ إِذَنْ لَلَحِقَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا نَعَمْ وَ لَتَقَدَّمُوهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِمَنْ سَبَقَ إِلَى الْإِيمَانِ الْفَضْلُ عَلَى مَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ وَ لَكِنْ بِدَرَجَاتِ الْإِيمَانِ قَدَّمَ اللَّهُ السَّابِقِينَ وَ بِالْإِبْطَاءِ عَنِ الْإِيمَانِ أَخَّرَ اللَّهُ الْمُقَصِّرِينَ لِأَنَّا نَجِدُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْآخِرِينَ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ عَمَلًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَكْثَرُهُمْ صَلَاةً وَ صَوْماً وَ حَجّاً وَ زَكَاةً وَ جِهَاداً وَ إِنْفَاقاً وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ سَوَابِقُ يَفْضُلُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عِنْدَ اللَّهِ لَكَانَ الْآخِرُونَ بِكَثْرَةِ الْعَمَلِ مُقَدَّمِينَ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ لَكِنْ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُدْرِكَ آخِرَ دَرَجَاتِ الْإِيمَانِ أَوَّلُهَا وَ يُقَدَّمَ فِيهَا مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ أَوْ يُؤَخَّرَ فِيهَا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَمَّا نَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ إِلَى الِاسْتِبَاقِ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ سابِقُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ‏ (4) وَ قَالَ‏ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ (5) وَ قَالَ‏ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ‏


____________


(1) براءة: 124 و 125.

(2) الكهف: 13.

(3) الكافي ج 2: 33- 37.

(4) الحديد: 21.

(5) الواقعة: 10- 11.

التالي ص 60/925 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...