بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 611 من 925

صفحة
[صفحة 296]

ترك المداهنة في أمر الدين و إظهار الحق بل في العدول عن لفظ الحرب إلى الجد بعد الوصف بالضعف إشعار بذلك و قد كان أبو ذر معروفا بذلك و إفصاحه عن فضائح بني أمية في أيام عثمان و تصلبه في إظهار الحق أشهر من أن يحتاج إلى البيان.


و قال الشارح ابن ميثم ذكر هذا الفصل ابن المقفع في أدبه و نسبه إلى الحسن بن علي(ع)و المشار إليه قيل هو أبو ذر الغفاري و قيل هو عثمان بن مظعون انتهى‏ (1).


و أقول لا يبعد أن يكون المراد به أباه(ع)عبر هكذا لمصلحة.


و كان رأس ما عظم به في عيني أي و كان أقوى و أعظم الصفات التي صارت أسبابا لعظمته في عيني فإن الرأس أشرف ما في البدن و في القاموس الرأس أعلى كل شي‏ء و الصغر وزان عنب و قفل خلاف الكبر و بمعنى الذل و الهوان و هو خبر كان و فاعل عظم ضمير الأخ و ضمير به عائد إلى الموصول و الباء للسببية.


كان خارجا من سلطان بطنه أي سلطنته كناية عن شدة الرغبة في المأكول و المشروب كما و كيفا ثم ذكر(ع)لذلك علامتين حيث قال فلا يشتهي ما لا يجد و في النهج فلا يتشهى و يقال تشهى فلان إذا اقترح شهوة بعد شهوة و هو أنسب و لا يكثر في الأكل إذا وجد و الإكثار من الشي‏ء الإتيان بالكثير منه و المراد به إما الاقتصار على ما دون الشبع أو ترك الإفراط في الأكل أو ترك الإسراف في تجويد المأكول و المشروب.


كان خارجا من سلطان فرجه أي لم يكن لشهوة فرجه عليه سلطنة بأن توقعه في المحرمات أو الشبهات و المكروهات فذكر لذلك أيضا علامتين فقال فلا يستخف له عقله و لا رأيه في القاموس استخفه ضد استثقله و فلانا عن رأيه حمله‏


____________


التالي ص 611/925 — الأصلية 296 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...