تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 627 من 925
صفحة
[صفحة 304]
أيضا الوسخ و رجل شعث وسخ الجسد و شعث الرأس أيضا و هو أشعث أغبر من غير استحداد (1) و لا تنظف و الشعث أيضا التفرق و تلبد الشعر انتهى.
فإن قيل التمشط و التدهن و التنظف كلها مستحبة مطلوبة للشارع فكيف مدحهم(ع)بتركها قلنا يحتمل أن تكون تلك الأحوال لفقرهم و عدم قدرتهم على إزالتها فالمدح على صبرهم على الفقر أو المعنى أنهم لا يهتمون بإزالتها زائدا على المستحب أو يقال إذا كان تركها لشدة الاهتمام بالعبادة و غلبة خوف الآخرة يكون ممدوحا.
خمصا جمع الأخمص و قيل الخميص أي بطونهم خالية إما للصوم أو للفقر أو لا يشبعون لئلا يكسلوا في العبادة و قد مر كركب المعزى أي من أثر السجود لكثرته و طوله و في القاموس الركبة بالضم ما بين أسافل أطراف الفخذ و أعالي الساق أو موضع الوظيف و الذراع أو مرفق الذراع من كل شيء و الجمع ركب كصرد و قال المعز بالفتح و بالتحريك و المعزى و يمد خلاف الضأن من الغنم و الماعز واحد المعز للذكر و الأنثى و في المصباح المعز اسم جنس لا واحد من لفظه و هي ذوات الشعر من الغنم الواحدة شاة و المعزى ألفها للإلحاق لا للتأنيث و لهذا تنون في النكرة و الذكر ماعز و الأنثى ماعزة انتهى.
يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ تضمين لقوله تعالى في الفرقان وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً (2) قال البيضاوي و تأخير القيام للروي و هو جمع قائم أو مصدر أجري مجراه انتهى (3) و قيل في تقديم الأقدام على الجباه مع التأخير في الآية إشارة إلى أن تقديم السجود فيها لزيادة القرب فيه و لرعاية موافقة الفواصل و في النهاية فيه أنه كان يراوح بين قدميه من طول القيام أي يعتمد على إحداهما مرة و على الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما و منه حديث ابن مسعود