تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 636 من 925
صفحة
[صفحة 307]
و الناحية و من الطائر جناحه و في النهاية فيه أ لا أخبركم بأحبكم إلي و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هي التمهيد و التذلل و فراش وطيء لا يؤذي جنب النائم و الأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى انتهى.
و أقول في بالي أن في بعض الأخبار أكتافا بالتاء أي أنهم لشدة تذللهم كأنه يركب الناس أكتافهم و لا يتأذون بذلك لإخوانه في دينه أي تكون إخوته بسبب الدين لا بسبب النسب على الحق أي على المشقة و الأذية اللتين تلحقانه بسبب اختيار الحق أو قول الحق في الرضا أي عن أحد و الغضب أي في الغضب له..
بيان: شعثا غبرا إما لفقرهم فالمدح للصبر على الفقر أو لتركهم زينة الدنيا و لذاتها على ما ذكره الأكثر فينبغي التقييد بعدم القدرة أو التخصيص ببعض الأفراد أو لتقشف العبادة و قيام الليل و صوم النهار و هجر الملاذ فالغبرة كناية عن صفرة اللون و السجد جمع ساجد كالقيام جمع قائم أو القيام مصدر أجري مجراه و التخصيص بالليل لكون العبادة فيه أحمز و أبعد عن الرئاء و المراوحة بين الجبهة و الخد وضع كل على الأرض حتى يستريح الآخر أو كأنه يستريح و ليس الغرض الاستراحة و ذلك في سجدة الشكر و إن كان وضع الجبهة شاملا لسجود الصلاة و الجمر بالفتح جمع جمرة و هي النار المتقدة و وقوفهم