بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 66 من 925

صفحة
[صفحة 33]

حالا عن الإيمان و أن يكون ضمير له و يدعوه راجعا إليه و ضمير به و إليه للعمل أي يشهد الكتاب للإيمان بأنه عمل و يدعو الكتاب الإيمان إلى أنه عمل انتهى و لا يخفى بعدهما و في تفسير العياشي يشهد له بها الكتاب و يدعو إليه فضمير بها راجع إلى الحجة (1) و قوله واضح و ثابتة نعتان للفرض.


للإيمان حالات كأنه إشارة إلى الحالات الثلاث الآتية أي التام و الناقص و الراجح و الدرجات مراتب الرجحان فإنها كثيرة بحسب الكمية و الكيفية و الطبقات مراتب النقصان و المنازل ما يلزم تلك الدرجات و الطبقات من القرب إليه سبحانه و البعد عنه و المثوبات و العقوبات المترتبة عليها.


و قيل إشارة إلى أن للإيمان مراتب متكثرة و هي حالات الإنسان باعتبار قيامها به و درجات باعتبار ترقيه من بعضها إلى بعض و طبقات باعتبار تفاوت مراتبها في نفسها و كون بعضها فوق بعض و منازل باعتبار أن الإنسان ينزل فيها و يأوي إليها.


فمنه التام و هو إيمان الأنبياء و الأوصياء(ع)لاشتماله على جميع أجزاء الإيمان من فعل الفرائض و ترك الكبائر و إن تفاوتت بانضمام سائر المكملات من المستحبات و ترك المكروهات زيادة و نقصانا أو المراد بالتام المنتهى تمامه درجة النبي ص و أوصيائه(ع)و منه الناقص البين نقصانه و هو أقل مراتب الإيمان الذي بعده الكفر و منه الراجح و فيه أفراد غير متناهية باعتبار التفاوت في الكمية و الكيفية.


ثم إنه يحتمل الكلام وجهين أحدهما أن يكون الإيمان المشتمل على فعل الفرائض و ترك الكبائر حاصلا في الجميع لعدم صدق الإيمان بدون ذلك و يكون الدرجات و المنازل باعتبار تلك الأعمال و نقصها و انضمام فعل سائر الواجبات و ترك سائر المحرمات و فعل المندوبات و ترك المكروهات بل المباحات و الاتصاف بالأخلاق السنية و الملكات العلية و ثانيهما أن يكون القدر المشترك حصول‏


____________


(1) في طبعة الكمبانيّ تقديم و تأخير بين الجملتين.

التالي ص 66/925 — الأصلية 33 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...