تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 725 من 925
صفحة
[صفحة 349]
الْأَلْبابِ (1) أي لدلائل واضحة على التوحيد و كمال علمه سبحانه و حكمته و نفاذ قدرته و مشيته لذوي العقول الخالصة عن شوائب الحس و الوهم الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ في جميع الأحوال و على جميع الهيئات
وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و يعتبرون بهما و ستأتي الأخبار في فضل التفكر رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا الخلق باطِلًا عبثا ضائعا من غير حكمة يعني يقولون ذلك سُبْحانَكَ تنزيها لك من العبث و خلق الباطل و هو اعتراض فَقِنا عَذابَ النَّارِ للإخلال بالنظر فيه و القيام بما يقتضيه وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ وضع المظهر موضع المضمر للدلالة على أن ظلمهم صار سببا لإدخالهم النار و انقطاع النصرة عنهم في الخلاص و روى العياشي عن الباقر(ع)ما لهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم (4) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً هو الرسول ص و قيل القرآن فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا قيل أي كبائرنا فإنها ذات تبعات و أذناب وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا فإنها مستقبحة و لكنها مكفرة عن مجتنب الكبائر وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ مخصوصين بصحبتهم معدودين في زمرتهم عَلى رُسُلِكَ أي على ألسنتهم و إنما سألوا ما وعدوا مع أنه لا يخلف الله وعده تعبدا و استكانة و مخافة أن يكونوا مقصرين في الأمثال وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ بأن تعصمنا عما يقتضي الخزي إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ بإثابة المؤمن و إجابة الداعي و تكرير ربنا للمبالغة