تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 729 من 925
صفحة
[صفحة 350]
في الابتهال و الدلالة على استقلال المطالب و علو شأنها و في المجمع عن النبي ص لما نزلت هذه الآية قال ويل لمن لاكها بين فكيه و لم يتأمل ما فيها (1).
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ إلى طلبتهم أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ إلى قوله بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ لأن الذكر من الأنثى و الأنثى من الذكر أو لأنهما من أصل واحد أو لفرط الاتصال و الاتحاد و لاتفاقهم في الدين و الطاعة و هو اعتراض فَالَّذِينَ هاجَرُوا الأوطان و العشائر في الدين وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي بسبب إيمانهم بالله و من أجله وَ قاتَلُوا الكفار وَ قُتِلُوا في الجهاد.
في مجالس الصدوق أن أمير المؤمنين(ع)لما هاجر من مكة إلى المدينة ليلحق بالنبي و قد قارع الفرسان من قريش و معه فاطمة بنت أسد و فاطمة بنت رسول الله ص و فاطمة بنت الزبير فسار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان فلزم بها يوما و ليلة و لحق به نفر من ضعفاء المؤمنين و فيهم أم أيمن مولاة رسول الله ص و كان يصلي ليلته تلك هو و الفواطم و يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم فلن يزالوا كذلك حتى طلع الفجر فصلى(ع)بهم صلاة الفجر ثم سار لوجهه فجعل و هن يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون الله و يرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ الآيات قوله مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى الذكر علي و الأنثى الفواطم بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يعني علي من فاطمة أو قال الفواطم و هن من علي (2).
و أقول ظاهر الآية يشمل كل من اتصف بهذه الصفات.
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً (3) أي تظهروه أَوْ تَعْفُوا عن سوء مع قدرتكم على