تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 738 من 925
صفحة
[صفحة 355]
فيعلمون ذلك وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ إلى قوله أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ إما عطف على الذين يتقون و ما بينهما اعتراض و إما استئناف و وضع الظاهر موضع المضمر لأنه في معناه و للتنبيه على أن الإصلاح مانع من الإضاعة و عن الباقر(ع)نزلت في آل محمد و أشياعهم (1).
فَاتَّقُوا اللَّهَ (2) قيل أي في الاختلاف و المشاجرة وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ أي الحال التي بينكم بالمواساة و المساعدة فيما رزقكم الله و تسليم أمره إلى الله و الرسول وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فيه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فإن الإيمان يقتضي ذلك.
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ (3) قيل أي إنما يستقيم عمارتها لهؤلاء الجامعين للكمالات العلمية و العملية وَ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ يعني في أبواب الدين بأن لا يختار على رضا الله رضا غيره فَعَسى ذكره بصيغة التوقع قطعا لأطماع المشركين في الاهتداء و الانتفاع بأعمالهم أَعْظَمُ دَرَجَةً أي ممن لم يستجمع هذه الصفات وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ المختصون بالفوز و نيل الحسنى عند الله مُقِيمٌ أي دائم.
التَّائِبُونَ (4) رفع على المدح و في قراءة أهل البيت التائبين إلى قوله و الحافظين و في الكافي عن الصادق(ع)لما نزلت هذه الآية إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قام رجل إلى النبي ص فقال يا نبي الله أ رأيتك الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم أ شهيد هو فأنزل الله على رسوله التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الآية فبشر النبي ص المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم و حليتهم بالشهادة و الجنة و قال التَّائِبُونَ من الذنوب الْعابِدُونَ الذين لا يعبدون إلا الله و لا يشركون به شيئا الْحامِدُونَ الذين