تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 744 من 925
صفحة
[صفحة 358]
بصحبتهم مِنْ كُلِّ بابٍ من أبواب غرفهم و قصورهم بِما صَبَرْتُمْ أي هذا بسبب صبركم و قال علي بن إبراهيم نزلت في الأئمة(ع)و شيعتهم الذين صبروا (1).
مَنْ أَنابَ (2) أي أقبل إلى الحق و رجع عن الفساد وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أي تسكن أنسا به و اعتمادا عليه و رجاء منه و روى العياشي عن الصادق(ع)بمحمد تطمئن و هو ذكر الله و حجابه (3) و قال علي بن إبراهيم الَّذِينَ آمَنُوا الشيعة و ذكر الله أمير المؤمنين(ع)و الأئمة(ع)و قيل طوبى كبشرى و زلفى مصدر من الطيب و في الأخبار أنه اسم شجرة في الجنة كما مر و سيأتي (4) و المآب المرجع قانِتاً (5) عن الباقر(ع)القانت المطيع و الحنيف المسلم شاكِراً لِأَنْعُمِهِ أي لأنعم الله معترفا بها روي أنه كان لا يتغدى إلا مع ضيفه وَ لا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (6) أي و لا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم و يجوز أن ينتصب شيئا على المصدر لِمَنْ تابَ (7) أي من الشرك وَ آمَنَ بما يجب الإيمان به ثُمَّ اهْتَدى إلى ولاية أهل البيت(ع)كما ورد في الأخبار الكثيرة.
وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً (8) يقتدى بهم يَهْدُونَ الناس إلى الحق بِأَمْرِنا وَ إِقامَ الصَّلاةِ من عطف الخاص على العام وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ موحدين مخلصين في العبادة و لذا قدم الصلة إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ (9) أي يبادرون إلى أبواب الخير وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً قال علي بن إبراهيم راغبين راهبين و قيل