تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 753 من 925
صفحة
[صفحة 361]
خَدَّكَ لِلنَّاسِ أي لا تمله عنهم و لا تولهم صفحة خدك كما يفعله المتكبرون و قال علي بن إبراهيم أي لا تذل للناس طمعا فيما عندهم وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أي فرحا مصدر وقع موقع الحال أو تمرح مرحا أو لأجل المرح و هو البطر و روى علي بن إبراهيم عن الباقر(ع)يقول بالعظمة إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ قال الطبرسي أي كل متكبر فخور على الناس و أقول يطلق الاختيال غالبا على التكبر في المشي
وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أي توسط فيه بين الدبيب و الإسراع و قال علي بن إبراهيم أي لا تعجل وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ أي اقصر منه و قال علي بن إبراهيم أي لا ترفعه إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ أي أوحشها و في الكافي عن الصادق(ع)أنه سئل عنه فقال العطسة القبيحة (2) و في المجمع عنه(ع)قال هي العطسة المرتفعة القبيحة و الرجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا إلا أن يكون داعيا أو يقرأ القرآن (3).
وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ (4) بأن فوض أمره إليه و أقبل بشراشره عليه وَ هُوَ مُحْسِنٌ في عمله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ أي تعلق بأوثق ما يتعلق به و قال علي بن إبراهيم بالولاية وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ إذ الكل صائر إليه.
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ (5) أي الداخلين في السلم المنقادين لحكم الله وَ الْمُؤْمِنِينَ أي المصدقين بما يجب أن يصدق به وَ الْقانِتِينَ أي المداومين على الطاعة وَ الصَّادِقِينَ في القول و العمل وَ الصَّابِرِينَ على الطاعات و المعاصي و البلايا