بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 759 من 925

صفحة
[صفحة 1]
عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقُوا أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (1)


وَ أُزْلِفَتِ‏ (2) أي قربت‏ غَيْرَ بَعِيدٍ أي مكانا غير بعيد و قال علي بن إبراهيم‏ أُزْلِفَتِ‏ أي زينت‏ غَيْرَ بَعِيدٍ قال بسرعة هذا ما تُوعَدُونَ‏ على إضمار القول‏ لِكُلِّ أَوَّابٍ‏ أي رجاع إلى الله بدل من المتقين بإعادة الجار حَفِيظٍ حافظ لحدوده‏ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ‏ قيل بدل بعد بدل أو بدل من موصوف أواب أو مبتدأ خبره‏ ادْخُلُوها على تأويل يقال لهم‏ ادْخُلُوها فإن من بمعنى الجمع و بِالْغَيْبِ‏ حال من الفاعل أو المفعول أو صفة لمصدر أي خشية متلبسة بالغيب حيث خشي عقابه و هو غائب أو العقاب بعد غيب أو هو غائب عن الأعين لا يراه أحد و تخصيص الرحمن به للإشعار بأنهم رجوا رحمته و خافوا عذابه أو بأنهم يخشون مع علمهم بسعة رحمته و وصف القلب بالإنابة إذ الاعتبار برجوعه إلى الله‏ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة و هو الدخول في أمر شديد قيل العقبة الطريق في الجبل استعارها لما فسرها به من الفك و الإطعام‏ ذِي مَسْغَبَةٍ أي مجاعة ذا مَقْرَبَةٍ أي قرابة ذا مَتْرَبَةٍ أي ذا فقر و قال علي بن إبراهيم لا يقيه من التراب شي‏ء


- وَ فِي الْكَافِي عَنِ الرِّضَا(ع)كَانَ إِذَا أَكَلَ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ فَتُوضَعُ قُرْبَ مَائِدَتِهِ فَيَعْمِدُ إِلَى أَطْيَبِ الطَّعَامِ مِمَّا يُؤْتَى بِهِ فَيَأْخُذُ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَيْئاً فَيَضَعُ فِي تِلْكَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهَا لِلْمَسَاكِينِ ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ فَلَا اقْتَحَمَ‏ (3) ثُمَّ يَقُولُ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ إِنْسَانٍ يَقْدِرُ عَلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ فَجَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ (4).


و ستأتي الأخبار في ذلك‏


- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ جَازَ


____________


التالي ص 759/925 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...