وَ أُزْلِفَتِ (2) أي قربت غَيْرَ بَعِيدٍ أي مكانا غير بعيد و قال علي بن إبراهيم أُزْلِفَتِ أي زينت غَيْرَ بَعِيدٍ قال بسرعة هذا ما تُوعَدُونَ على إضمار القول لِكُلِّ أَوَّابٍ أي رجاع إلى الله بدل من المتقين بإعادة الجار حَفِيظٍ حافظ لحدوده مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ قيل بدل بعد بدل أو بدل من موصوف أواب أو مبتدأ خبره ادْخُلُوها على تأويل يقال لهم ادْخُلُوها فإن من بمعنى الجمع و بِالْغَيْبِ حال من الفاعل أو المفعول أو صفة لمصدر أي خشية متلبسة بالغيب حيث خشي عقابه و هو غائب أو العقاب بعد غيب أو هو غائب عن الأعين لا يراه أحد و تخصيص الرحمن به للإشعار بأنهم رجوا رحمته و خافوا عذابه أو بأنهم يخشون مع علمهم بسعة رحمته و وصف القلب بالإنابة إذ الاعتبار برجوعه إلى الله فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة و هو الدخول في أمر شديد قيل العقبة الطريق في الجبل استعارها لما فسرها به من الفك و الإطعام ذِي مَسْغَبَةٍ أي مجاعة ذا مَقْرَبَةٍ أي قرابة ذا مَتْرَبَةٍ أي ذا فقر و قال علي بن إبراهيم لا يقيه من التراب شيء