بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 769 من 925

صفحة
[صفحة 367]

في الجنة و لا برد و إنما نور يتلألأ انتهى.


و قال المازري المضمر بفتح الضاد و شد الميم و رواه بعضهم بكسر الميم الثانية صفة للراكب المضمر فرسه.


حتى يسقط هرما إنما خص الغراب بالذكر لأنه أطول الطيور عمرا ففي هذا فارغبوا الفاء الثانية تأكيد للفاء الأولى من نفسه في شغل من بكسر الميم و قد يقرأ بالفتح اسم موصول أي مشغول بإصلاح نفسه لا يلتفت إلى عيوب غيره و لا إلى التعرض لضررهم و لذا الناس منه في راحة إذا جن عليه الليل في مجمع البيان‏ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ‏ أي أظلم و ستر بظلامه كل ضياء و قال جن عليه الليل و جنه الليل و أجنه الليل إذا أظل حتى يستره بظلمته انتهى‏ (1).


و المكارم جمع مكرمة أي أعضاؤه الكريمة الشريفة كالوجه و الجبهة و الخدين و اليدين و الركبتين و الإبهامين في فكاك في للتعليل.


2- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ الْخِصَالِ بِالْمَرْءِ أَجْمَلُ فَقَالَ وَقَارٌ بِلَا مَهَابَةٍ وَ سَمَاحٌ بِلَا طَلَبِ مُكَافَاةٍ وَ تَشَاغُلٌ بِغَيْرِ مَتَاعِ الدُّنْيَا (2).

بيان: وقار بلا مهابة الوقار الرزانة و المهابة أن يخاف الناس من سطوته و ظلمه و قيل أي من غير تكبر و في القاموس الهيبة المخافة و التقية كالمهابة و قال سمح ككرم سماحا و سماحة و سماحا ككتاب جاد بلا طلب مكافاة من عوض أو ثناء و شكر و أصله مهموز و قد يقلب ألفا بغير متاع الدنيا من ذكر الله و ما يقرب العبد إليه تعالى.


3 الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الْعَقْلُ دَلِيلُهُ وَ الْعَمَلُ قَائِدُهُ وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الْبِرُّ أَخُوهُ وَ الصَّبْرُ


____________


التالي ص 769/925 — الأصلية 367 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...