تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 95 من 925
صفحة
[صفحة 49]
تمنون منا و إما تفدون فداء و أوزار الحرب أثقالها و آلاتها كالسيف و السنان و غيرهما و هو كناية عن انقضاء أمرها و المروي و مذهب الأصحاب أن الأسير إن أخذ و الحرب قائمة تعين قتله إما بضرب عنقه أو بقطع يده و رجله من خلاف و تركه حتى ينزف و يموت و إن أخذ بعد انقضاء الحرب تخير الإمام بين المن و الفداء و الاسترقاق و لا يجوز القتل و الاسترقاق علم من السنة و العلاج المزاولة.
أن لا يمشي بصيغة المجهول و الباء في بهما للآلة و الظرف نائب الفاعل و قوله(ع)فقال لعله ليس لتفسير ما تقدم و الاستدلال عليه بل لبيان نوع آخر من تكليف الرجلين و هو نوع المشي و ما ذكر سابقا كان غاية المشي و سيأتي ما هو أوفق بالمراد في رواية النعماني و قال البيضاوي وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ (1) توسط فيه بين الدبيب و الإسراع و عنه ص سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ و انقص منه و أقصر إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ أوحشها لَصَوْتُ الْحَمِيرِ و الحمار مثل في الذم سيما نهاقه و لذلك يكنى عنه فيقال طويل الأذنين و في تمثيل الصوت المرتفع بصوته ثم إخراجه مخرج الاستعارة مبالغة شديدة و توحيد الصوت لأن المراد تفضيل الجنس في النكير دون الآحاد أو لأنه مصدر.
و قال في قوله سبحانه الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ (2) بأن نمنعها عن كلامهم وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ إلخ بظهور آثار المعاصي عليها و دلالتها على أفعالها أو بإنطاق الله إياها و في الحديث أنهم يجحدون و يخاصمون فيختم على أفواههم و تكلمهم أيديهم و أرجلهم انتهى و قيل هذا لا ينافي ما روي أن الناس في هذا اليوم يحتجون لأنفسهم و يسعى كل منهم في فكاك رقبته كما قال سبحانه يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها (3) و الله يلقن من يشاء حجته كما في دعاء الوضوء اللهم لقني حجتي يوم ألقاك لأن الختم مخصوص بالكفار كما قاله بعض المفسرين أو أن الختم