بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 139 من 410

[صفحة 139]

قوله(ع)هكذا إلخ لما كان السائل قاصرا عن فهم حقائق هذه الصفات لم يجبه(ع)بالتفسير بل أكد حقيته بالرواية عن والده(ع)و قيل استبعد الراوي كون هذه الأمور تفسيرا لليقين فأجاب(ع)بأن الباقر(ع)كذا فسره.


5- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْعِبَادِ شَيْ‏ءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ‏ (1).

بيان: قال بعض المحققين اعلم أن العلم و العبادة جوهران لأجلهما كان كلما ترى و تسمع من تصنيف المصنفين و تعليم المعلمين و وعظ الواعظين و نظر الناظرين بل لأجلهما أنزلت الكتب و أرسلت الرسل بل لأجلهما خلقت السماوات و الأرض و ما فيهما من الخلق و ناهيك لشرف العلم قول الله عز و جل‏ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً (2) و لشرف العبادة قوله سبحانه‏ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏ (3) فحق للعبد أن لا يشتغل إلا بهما و لا يتعب إلا لهما و أشرف الجوهرين العلم كما ورد فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم.


و المراد بالعلم الدين أعني معرفة الله سبحانه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر قال الله عز و جل‏ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ‏ (4) و قال تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَكْفُرْ


____________

(1) الكافي ج 2 ص 52.

(2) الطلاق: 12.

(3) الذاريات: 56.

(4) البقرة: 285.

التالي الأصلية 139داخلي 139/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...