تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 149 من 410
»»
[صفحة 149]
كتب لك و ما أخطأك لم يكن ليصيبك و ما أصابك لم يكن ليخطئك و قال في المعتل و من المجاز تخطاه المكروه انتهى.
و أقول فظهر أن الهمز أظهر و حاصل المعنى أن ما أصابه في الدنيا كان يجب أن يصيبه و لم يكن بحيث يتجاوزه إذا لم يبالغ السعي فيه و ما لم يصبه في الدنيا لم يكن يصيبه إذا بالغ في السعي أو المعنى أن ما أصابه في التقدير الأزلي لا يتجاوزه و إن قصر في السعي و كذا العكس و هذا الخبر بظاهره مما يوهم الجبر و لذا أول و خص بما لم يكلف العبد به فعلا و تركا أو بما يصل إليه بغير اختياره من النعم و البلايا و الصحة و المرض و أشباهها و قد مضى الكلام في أمثاله في كتاب العدل.
توضيح فإنه معور على بناء الفاعل من باب الإفعال أي ذو شق و خلل يخاف منه أو على بناء المفعول من التفعيل أو الإفعال أي ذو عيب قال في النهاية العوار بالفتح العيب و قد يضم و العورة كل ما يستحيى منه إذا ظهر و فيه رأيته و قد طلع في طريق معورة أي ذات عورة يخاف فيها الضلال و الانقطاع و كل عيب و خلل في شيء فهو عورة و في الأساس مكان معمور ذو عورة.
قوله(ع)حرس امرأ أجله امرأ مفعول حرس و أجله فاعله و هذا مما استعمل فيه النكرة في سياق الإثبات للعموم أي حرس كل امرئ أجله كقوله أنجز حر ما وعد و يؤيده ما (2)
- فِي النَّهْجِ أَنَّهُ قَالَ(ع)كَفَى
____________
(1) الكافي ج 2 ص 58.
(2) من الامثال السائرة: يقال: نجز الوعد ينجز، و قال الازهرى: نجز الوعد و انجزته أنا و كذلك نجزت به، و انما قال حر و لم يقل الحر، لانه حذر أن يسمى نفسه حرا، فكان ذلك تمدحا، قال المفضل: أول من قال ذلك الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي لصخر بن نهشل بن دارم، و ذلك أن الحارث قال لصخر: هل أدلك على غنيمة على أن لي خمسها؟ فقال صخر: نعم، فدله على ناس من اليمن فأغار عليهم بقومه، فظفروا و غنموا، فلما انصرفوا قال له الحارث: أنجز حرما وعد، فأرسلها مثلا راجع مجمع الامثال ج 2 ص 332 تحت الرقم 4191.