(2) ما جعلناه بين المعقوفتين، أضفناه من المصدر (تفسير الإمام) بقرينة المقام، و أما نسخة الكمبانيّ و نسخة الأصل فكما عرفت في المقدّمة متحدة الا أن نسخة الأصل تنتهى صحيفتها (اليمنى) عند قوله: «ملكوت السماء» و بعده بياض نصف صفحة، ثمّ يبتدئ صدر صحيفتها (اليسرى) بقوله: «قلوبكم عست» الخ و قد خطّ بالحمرة على لفظ «قلوبكم» دلالة على أنه لفظ القرآن الكريم، كما خطّ على سائر ألفاظ الآية، و أمّا في نسخة الكمبانيّ ص 64 من الجزء الثاني للمجلد الخامس عشر فقد كتب الجملتان متصلا من دون فصل، قائلا في هامشها: «كذا وجد في نسخة الأصل و في النسخة الأصل بعد ملكوت السماء بياض».
أقول: أما الجملة الأولى «ملكوت السماء» فهى آخر بيان الحديث كما في شرح الكافي ج 2 ص 77 من مرآة العقول، و أمّا الجملة الثانية «قلوبكم عست» مع ما سقط من صدرها و ترى بعدها من الذيل فانما يناسب باب القلب و صلاحه و فساده، لا هذا الباب و هذا الاشتباه من سوء تلفيق الجزوات بعد فوت المؤلّف (رحمه اللّه)، و سيمر عليكم في اواسط باب الخوف و الرجاء و حسن الظنّ باللّه شطر من الأحاديث و هي من باب جوامع المكارم.
(3) قال الفيروزآبادي: عسى النبات عساء و عسوا غلظ و يبس، و الليل اشتدت ظلمته، و قال الطبرسيّ في المجمع عند قوله تعالى: وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا: العتى و العسى بمعنى يقال عتا يعتو عتوا و عسى يعسو عسوا و عسيا فهو عات و عاس إذا غيره طول الزمان الى حال اليبس و الجفاف، و في حرف ابى: «و قد بلغت من الكبر عسيا».