بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 217 من 410

[صفحة 217]

وَ نَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ‏ (1) أي في الإيمان و الطاعة لا نشرك به شركا جليا و لا خفيا.


لِلَّهِ‏ (2) أي لوجه الله خالصا و يدل على وجوب نية القربة فيهما مَنْ يَشْرِي‏ (3) أي يبيع‏ نَفْسَهُ‏ ببذلها ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ أي طلبا لرضاه سبحانه و يدل على أن طلب الرضا أيضا أحد وجوه القربة و روت العامة و الخاصة (4) بأسانيد جمة أنها نزلت في أمير المؤمنين(ع)حين بات على فراش رسول الله ص و في تفسير الإمام(ع)وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ‏ يبيعها ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ فيعمل بطاعته و يأمر الناس بها و يصبر على ما يلحقه من الأذى فيها يكون كمن باع نفسه و سلمها و تسلم مرضاة الله عوضا منها فلا يبالي ما حل بها بعد أن يحصل لها رضا ربها وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ كلهم أما الطالبون لرضا ربهم فيبلغهم أقصى أمانيهم و يزيدهم عليها ما لم تبلغه آمالهم و أما الفاجرون في دينه فيتأناهم و يرفق بهم يدعوهم إلى طاعته و لا يقطع ممن علم أنه سيتوب عن ذنبه التوبة الموجبة له عظيم كرامته‏ (5).


وَ قُومُوا لِلَّهِ‏ (6) يدل على وجوب نية القربة في القيام للصلاة بل فيها.


مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ‏ (7) أي يخرجون‏ أَمْوالَهُمُ‏ في وجوه البر ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ أي لطلب رضاه فيدل على اشتراط ترتب الثواب على الصدقات و سائر الخيرات بالقربة.


فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ‏ (8) أي أخلصت نفسي و جملتي له لا أشرك فيها غيره قيل عبر عن النفس بالوجه لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة و مظهر القوى‏


____________

(1) البقرة: 139.

(2) يعني الحجّ و العمرة في قوله تعالى: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ»

(3) البقرة: 207.

(4) راجع ج 19 ص 55 باب الهجرة و مباديها، و هكذا ج 36 ص 40- 51.

(5) تفسير الإمام ص 284.

(6) البقرة: 238.

(7) البقرة: 265.

(8) آل عمران: 20.

التالي الأصلية 217داخلي 217/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...