تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 223 / داخلي 223 من 410
»»
[صفحة 223]
عن بعد أو يبعد عن قرب أو يكون أحد أقرب إليه من غيره (1).
حُنَفاءَ لِلَّهِ أي مستقيمي الطريقة على ما أمر الله مائلين عن سائر الأديان غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ أي حجاجا مخلصين و هم مسلمون موحدون كذا في المجمع (2) و
لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ (4) أي الذين يقصدون بمعروفهم إياه خالصا من دون رئاء و سمعة وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أي الفائزون بثواب الله.
وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ في المجمع أي و من يخلص دينه لله و يقصد في أفعاله التقرب إلى الله وَ هُوَ مُحْسِنٌ فيها فيفعلها على موجب العلم و مقتضى الشرع و قيل إسلام الوجه إلى الله تعالى هو الانقياد إليه في أوامره و نواهيه و ذلك يتضمن العلم و العمل فَقَدِ اسْتَمْسَكَ أي فقد تعلق بِالْعُرْوَةِ الوثيقة التي لا يخشى انفصامها وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ أي و عند الله ثواب ما صنع و المعنى و إلى الله يرجع أواخر الأمور على وجه لا يكون لأحد التصرف فيها بالأمر و النهي انتهى (5).
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (6) بالكسر أي الذين تنبهوا بإنذارهم فأخلصوا دينهم لله و بالفتح الذين أخلصهم الله لدينه و على التقديرين الاستثناء منقطع