بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 286 من 410

[صفحة 286]

* * * وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَصْلُ الدِّينِ الْوَرَعُ كُنْ وَرِعاً تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَ كُنْ بِالْعَمَلِ بِالتَّقْوَى أَشَدَّ اهْتِمَاماً مِنْكَ بِالْعَمَلِ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَقِلُّ عَمَلٌ بِالتَّقْوَى وَ كَيْفَ يَقِلُّ عَمَلٌ يُتَقَبَّلُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏ وَ فِي الْوَحْيِ الْقَدِيمِ الْعَمَلُ مَعَ أَكْلِ الْحَرَامِ كَنَاقِلِ الْمَاءِ فِي الْمُنْخُلِ.


* * * وَ عَنْهُمْ(ع)جِدُّوا وَ اجْتَهِدُوا وَ إِنْ لَمْ تَعْمَلُوا فَلَا تَعْصُوا فَإِنَّ مَنْ يَبْنِي وَ لَا يَهْدِمُ يَرْتَفِعُ بِنَاؤُهُ وَ إِنْ كَانَ يَسِيراً وَ إِنَّ مَنْ يَبْنِي وَ يَهْدِمُ يُوشِكُ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ بِنَاؤُهُ.


وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي مُبْتَلًى بِالنِّسَاءِ فَأَزْنِي يَوْماً وَ أَصُومُ يَوْماً أَ فَيَكُونُ ذَا كَفَّارَةً لِذَا فَقَالَ لَهُ(ع)إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى فَلَا تَزْنِ وَ لَا تَصُمْ فَاجْتَذَبَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ قَالَ لَهُ تَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَ تَرْجُو أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ (1).


* * * وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ كَجِبَالِ تِهَامَةَ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَقِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ مُصَلُّونَ قَالَ كَانُوا يُصَلُّونَ وَ يَصُومُونَ وَ يَأْخُذُونَ وَهْناً مِنَ اللَّيْلِ لَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا لَاحَ لَهُمْ شَيْ‏ءٌ مِنَ الدُّنْيَا وَثَبُوا عَلَيْهِ‏


. 9 مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)التَّقْوَى سِنْخُ الْإِيمَانِ وَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صِفْ لَنَا الدُّنْيَا فَقَالَ وَ مَا أَصِفُ لَكُمْ مِنْهَا لِحَلَالِهَا حِسَابٌ وَ لِحَرَامِهَا عَذَابٌ لَوْ رَأَيْتُمُ الْأَجَلَ وَ مَسِيرَهُ لَلُهِيتُمْ عَنِ الْأَمَلِ وَ غُرُورِهِ ثُمَّ قَالَ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أُنْساً بِلَا أَنِيسٍ وَ غَنَاءً بِلَا مَالٍ وَ عِزّاً بِلَا سُلْطَانٍ.


- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْقِيَامَةُ عُرْسُ الْمُتَّقِينَ.


- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يَغُرَّنَّكَ بُكَاؤُهُمْ إِنَّمَا التَّقْوَى فِي الْقَلْبِ.


- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (2) قَالَ أَنَا أَهْلٌ أَنْ يَتَّقِيَنِي عَبْدِي فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ‏


____________

(1) راجع الكافي ج 5 ص 542.

(2) المدّثّر: 56.

التالي الأصلية 286داخلي 286/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...