بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 321 من 410

[صفحة 321]

هَذَا الْقَمْحِ وَ نَسَائِجِ هَذَا الْقَزِّ وَ لَكِنْ هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ وَ يَقُودَنِي جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ وَ لَعَلَّ بالْحِجَازِ أَوْ بِالْيَمَامَةِ مَنْ لَا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ وَ لَا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ أَوْ أَنْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وَ حَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وَ أَكْبَادٌ حَرَّى فَأَكُونَ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ‏


وَ حَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ* * * وَ حَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِّ


إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مَشْرُوحاً فِي كِتَابِ الْفِتَنِ‏ (1).


38 عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ‏ أَنَّ نُوحاً(ع)عَاشَ أَلْفَيْ عَامٍ وَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ وَ مَضَى مِنَ الدُّنْيَا وَ لَمْ يَبْنِ فِيهَا بَيْتاً وَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ لَا أُمْسِي وَ إِذَا أَمْسَى يَقُولُ لَا أُصْبِحُ وَ كَذَلِكَ نَبِيُّنَا ص خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ(ع)فَكَانَ لِبَاسُهُ الصُّوفَ وَ أَكْلُهُ الشَّعِيرَ وَ أَمَّا يَحْيَى(ع)فَكَانَ لِبَاسُهُ اللِّيفَ وَ أَكْلُهُ وَرَقَ الشَّجَرِ وَ أَمَّا سُلَيْمَانُ(ع)فَقَدْ كَانَ مَعَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ شَدَّ يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ فَلَا يَزَالُ قَائِماً حَتَّى يُصْبِحَ بَاكِياً وَ كَانَ قُوتُهُ مِنْ سَفَائِفِ الْخُوصِ يَعْمَلُهَا بِيَدِهِ.

.- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ نَبِيَّنَا ص أَصَابَهُ يَوْماً الْجُوعُ فَوَضَعَ صَخْرَةً عَلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَ هُوَ لَهَا مُهِينٌ أَلَا رُبَّ نَفْسٍ كَاسِيَةٍ نَاعِمَةٍ فِي الدُّنْيَا جَائِعَةٌ عَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا رُبَّ مُتَخَوِّضٍ مُتَنَعِّمٍ فِي‏ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ‏ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ‏ أَلَا إِنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَزْنَةٌ بِرَبْوَةٍ أَلَا إِنَّ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ كَلِمَةٌ سَهْلَاءُ بِشَهْوَةٍ أَلَا رُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.


- وَ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ مَا بُويِعَ بِالْخِلَافَةِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى حَصِيرٍ صَغِيرٍ وَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ غَيْرُهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِيَدِكَ بَيْتُ الْمَالِ وَ لَسْتُ أَرَى فِي بَيْتِكَ شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْبَيْتُ فَقَالَ(ع)يَا ابْنَ‏


____________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 72.

التالي الأصلية 321داخلي 321/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...