بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 339 من 410

[صفحة 339]

قال بعض أهل المعرفة إن أمثال هذه الآيات تدل على أن العالم كله في مقام الشهود و العبادة إلا كل مخلوق له قوة التفكر و ليس إلا النفوس الناطقة الإنسانية و الحيوانية خاصة من حيث أعيان أنفسهم لا من حيث هياكلهم فإن هياكلهم كسائر العالم في التسبيح له و السجود فأعضاء البدن كلها مسبحة ناطقة أ لا تراها تشهد على النفوس المسخرة لها يوم القيامة من الجلود و الأيدي و الأرجل و الألسنة و السمع و البصر و جميع القوى فالحكم لله العلي الكبير.


إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ (1) أكد العدد في الموضعين دلالة على العناية به فإنك لو قلت إنما هو إله لخيل أنك أثبت الإلهية لا الوحدانية فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ‏ كأنه قيل و أنا هو فإياي فارهبون لا غير وَ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ خلقا و ملكا وَ لَهُ الدِّينُ‏ أي الطاعة واصِباً قيل أي لازما


- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: وَاجِباً (2).


أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ‏ و لا ضار سواه كما لا نافع غيره كما قال‏ وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ‏ (3).


حَصِيراً (4) أي محبسا لا يقدرون على الخروج منها أبدا لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏ أي للطريقة التي هي أقوم الطرق و أشد استقامة


- وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَيْ يَدْعُو.


- وَ عَنْهُ(ع)يَهْدِي إِلَى الْإِمَامِ‏ (5).


- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)يَهْدِي إِلَى الْوَلَايَةِ (6).


وَ أَنَّ الَّذِينَ‏ أي يبشر المؤمنين ببشارتين ثوابهم و عقاب أعدائهم.


وَ ما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (7) أي موكولا إليك أمرهم تجبرهم على‏


____________

(1) النحل: 51.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 262.

(3) النحل: 53.

(4) أسرى: 8- 10.

(5) الكافي ج 1 ص 216.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 283.

(7) أسرى: 54- 57.

التالي الأصلية 339داخلي 339/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...