بيان: فيه إشارة إلى أن حسن الظن بالله ليس معناه و مقتضاه ترك العمل و الاجتراء على المعاصي اتكالا على رحمة الله بل معناه أنه مع العمل لا يتكل على عمله و إنما يرجو قبوله من فضله و كرمه و يكون خوفه من ذنبه و قصور عمله لا من ربه فحسن الظن لا ينافي الخوف بل لا بد من الخوف و ضمه مع الرجاء و حسن الظن كما مر.
(2) من هذا الحديث الى الحديث المرقم 22 خمسة أحاديث منقولة من الكافي باب المكارم، و كما ستطلع على مضامينها، انما يناسب باب جوامع المكارم- و قد كان أراد المؤلّف قدس اللّه سره ذلك و كتب كتابه على صدر الصفحات- من نسخة الأصل و هي عندنا- «جوامع المكارم» رمزا و إشارة الى أنّها من أحاديث باب جوامع المكارم ليلحق بذاك الباب لكنه اختلط نظم الكراس فجعلت هذه الكراسة عند تجليد الكتاب في هذا الموضع كما أشرنا اليه قبل ذلك، و قد اختل نظم تبييض البحار بعد وفاة مؤلّفه (رحمه اللّه)، و هذا من ذاك.