تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 410
»»
[صفحة 370]
من نظر و إن كان حسنا.
و إقراء الضيف كذا في نسخ الكتاب و غيره إلا في رواية أخرى رواها الشيخ في المجالس موافقة المضامين لهذه الرواية فإن فيها قرى الضيف و هو أظهر و أوفق لما في كتب اللغة في القاموس قرى الضيف قرى بالكسر و القصر و الفتح و المد إضافة و استقرى و اقترى و أقرى طلب ضيافة انتهى لكن قد نرى كثيرا من الأبنية مستعملة في الأخبار و العرف العام و الخاص لم يتعرض لها اللغويون و قد يقال الإفعال هنا للتعريض نحو أباع البعير.
و قيل إقراء الضيف طلبه للضيافة و لم أدر من أين أخذه و كأنه أخذه من آخر كلام الفيروزآبادي و لا يخفى ما فيه (1) و القرى و الإطعام إما مختصان بالمؤمن أو بالمسلم مطلقا كما يدل عليه بعض الأخبار و إن كان يأباه بعضها أو الأعم منه و من الكفار كما اشتهر على الألسن أكرم الضيف و لو كان كافرا أما الحربي فالظاهر العدم ثم هنا يتفاوتان في الفضل بحسب تفاوت نية القاري أو المطعم و احتياجهما و استحقاق الضيف أو السائل و صلاحهما و الغالب استحبابهما و قد يجبان عند خوف هلاك الضيف و السائل.
و المكافاة على الصنائع أي المجازاة على الإحسان في القاموس كافأه مكافاة و كفاء جازاه و في النهاية الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان و لعلها من المستحبات و الآداب لجواز الأخذ من غير عوض
(1) ذكره مرة في اليائى، و قال: «و أقرى: طلب ضيافة و مرة اخرى في الواوى و قال: «و أقرى: طلب القرى» و لو كان القرى بمعنى الإضافة كان طلب القرى طلب الإضافة و هو المعنى الذي ذكره صاحب القيل.