بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 377 / داخلي 377 من 410

[صفحة 377]

إِلَى قَدَمِهِ خَطَايَا لَمْ تَنْقُصْهُ الصِّدْقُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّكْرُ (1).


بيان: كأن المراد برجل من بني هاشم الصادق(ع)عبر هكذا لشدة التقية أو الرجل راو و ضمير قال له(ع)أربع أي أربع خصال لم تنقصه ضمير المفعول للإسلام أو الموصول أي لم ينقصه شيئا من الإسلام و قيل أي يوفقه الله للتوبة بسبب تلك الخصال فلا ينقصه شيئا من ثواب الآخرة مع أن حصول تلك الصفات يوجب ترك أكثر المعاصي و يستلزمه.


22- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يَنْبُشُ الْقُبُورَ فَاعْتَلَّ جَارٌ لَهُ فَخَافَ الْمَوْتَ فَبَعَثَ إِلَى النَّبَّاشِ فَقَالَ كَيْفَ كَانَ جِوَارِي لَكَ قَالَ أَحْسَنَ جِوَارٍ قَالَ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ قُضِيَتْ حَاجَتُكَ قَالَ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ كَفَنَيْنِ فَقَالَ أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ وَ إِذَا دُفِنْتُ فَلَا تَنْبُشْنِي فَامْتَنَعَ النَّبَّاشُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخَذَ أَحَبَّهُمَا وَ مَاتَ الرَّجُلُ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَ النَّبَّاشُ هَذَا قَدْ دُفِنَ فَمَا عِلْمُهُ بِأَنِّي تَرَكْتُ كَفَنَهُ أَوْ أَخَذْتُهُ لَآخُذَنَّهُ فَأَتَى قَبْرَهُ فَنَبَشَهُ فَسَمِعَ صَائِحاً يَقُولُ وَ يَصِيحُ بِهِ لَا تَفْعَلْ فَفَزِعَ النَّبَّاشُ مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ وَ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لِوُلْدِهِ أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ قَالُوا نِعْمَ الْأَبُ كُنْتَ لَنَا قَالَ فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةً قَالُوا قُلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّا سَنَصِيرُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَأُحِبُّ إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ تَأْخُذُونِي فَتُحْرِقُونِي بِالنَّارِ فَإِذَا صِرْتُ رَمَاداً فَدِفُّونِي‏ (2) ثُمَّ تَعَمَّدُوا بِي رِيحاً عَاصِفاً فَذُرُّوا نِصْفِي فِي الْبَرِّ وَ نِصْفِي فِي الْبَحْرِ قَالُوا نَفْعَلُ فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَ بَعْضُ وُلْدِهِ مَا أَوْصَاهُمْ بِهِ فَلَمَّا ذَرُّوهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْبَرِّ اجْمَعْ مَا فِيكَ وَ قَالَ لِلْبَحْرِ اجْمَعْ مَا فِيكَ فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا أَوْصَيْتَ وُلْدَكَ أَنْ يَفْعَلُوهُ بِكَ قَالَ‏

____________

(1) في نسخة الأصل و هكذا الكمبانيّ تكرر هنا الحديث 20 مع شرحها.

(2) يقال دف الشي‏ء: استأصله و نسفه.

التالي الأصلية 377داخلي 377/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...