بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 83

[صفحة 83]

أَلْسِنَتِهِمْ‏ (1).


بيان: احذروا أهواءكم الأهواء جمع الهوى و هو مصدر هويه كرضيه إذا أحبه و اشتهاه ثم سمي به المهوي المشتهى محمودا كان أو مذموما ثم غلب على المذموم قال الجوهري كل خال هواء و قوله تعالى‏ وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ يقال إنه لا عقول فيها و الهوى مقصورا هوى النفس و الجمع الأهواء و هوي بالكسر يهوى هوى أي أحب الأصمعي هوى بالفتح يهوي هويا أي سقط إلى أسفل‏ (2) و قال الراغب الهوى ميل النفس إلى الشهوة و يقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة و قيل سمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية و في الآخرة إلى الهاوية و قد عظم الله ذم اتباع الهوى فقال‏ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ‏ و قال‏ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى‏ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏ (3) وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (4) و قوله‏ وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ‏ (5) فإنما قاله بلفظ الجمع تنبيها على أن لكل هوى غير هوى الآخر ثم هوى كل واحد لا يتناهى فإذن اتباع أهوائهم نهاية الضلال و الحيرة قال‏ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ (6) و قال‏كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ‏ (7) وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ‏ (8) و قال‏ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً (9) وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ‏


____________

(1) الكافي ج 2 ص 335.

(2) الصحاح ج 6 ص 2537.

(3) سورة ص: 26.

(4) الكهف: 28.

(5) البقرة: 120.

(6) الجاثية: 18.

(7) الأنعام: 71.

(8) المائدة: 77.

(9) الأنعام: 56.

التالي صفحة 83 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...