تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 96 من 410
»»
[صفحة 96]
الباطلة من الأماني الكاذبة و العقائد الفاسدة بأن تجترءوا على المعاصي اتكالا على دعوى التشيع و المحبة و الولاية من غير حقيقة فإنه ليس شيعتهم إلا من شايعهم في الأقوال و الأفعال لا من ادعى التشيع بمحض المقال.
بيان الروح الأمين جبرئيل(ع)لأنه سبب لحياة النفوس بالعلم و أمين على وحي الله إلى الرسل و في النهاية فيه أن روح القدس نفث في روعي يعني جبرئيل أي أوحى و ألقى من النفث بالفم و هو شبيه بالنفخ و هو أقل من التفل لأن التفل لا يكون إلا و معه شيء من الريق في روعي أي في نفسي و خلدي انتهى حتى تستكمل رزقها أي تأخذ رزقها المقدر على وجه الكمال فاتقوا الله أي في خصوص طلب الرزق أو مطلقا و أجملوا في الطلب أي اطلبوا طلبا جميلا و لا يكن كدكم كدا فاحشا و في المصباح أجملت في الطلب رفقت.
قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) يحتمل معنيين الأول أن يكون المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش أي لا تقيموا عليه كما تقول اتق الله في فعل كذا أي لا تفعله و الثاني أن يكون المراد (2) أنكم إذا اتقيتموه لا تحتاجون إلى هذا الكد و التعب و يكون إشارة إلى قوله تعالى وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ (3)