تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 1015 من 1140
صفحة
[صفحة 363]
القرآنية لا سيما الآيات الدالة على إمامة أئمة الدين و وجوب متابعتهم أو كل ما يعلم منه حكم من أحكام الدين أصولا و فروعا من الكتاب و السنة بل البراهين القاطعة العقلية أيضا و يمكن شموله لكل ما يعتبر به من آيات الله في الآفاق و الأنفس أو المراد بها أئمة الدين(ع)فإنهم معالم الحلال و الحرام و الحكم و الأحكام كما مر في الأخبار و النهاية بالكسر الغاية التي ينتهي إليها و المراد هنا إما الإمام بقرينة الإفراد إذ ليس في كل عصر إلا إمام واحد أو المراد نهاية كل شخص في القرب و الكمال بحسب استعداده و قابليته و قيل المستقر في الجنة و القرار دار القرار و قيل المراد به الأجل الموعود و هو بعيد.
قوله بين أجل قد مضى المراد بالأجل هنا العمر و قيل دل هذا على أن الخوف يطلق بالنسبة إلى ما مضى و لا يخفى وهنه لأن الخوف ليس من الأجل بل من العقوبة المترتبة على ما عمل في ما مضى من العمر فالخوف من المستقبل بل المعنى يعمل بين سبب مخافتين و قوله لا يدري ما الله قاض فيه شامل للمصائب الدينية و الدنيوية معا فليأخذ العبد من نفسه لنفسه يعني ليجتهد في الطاعة و العبادة و يروض نفسه بالأعمال الصالحة في أيام قلائل لراحة الأبد و النعيم المخلد و من دنياه لآخرته بأن ينفق ما حصله في دنياه لتحصيل آخرته.
و في الشبيبة قبل الكبر كذا في بعض النسخ الشبيبة بالباءين كسفينة قال الجوهري الشباب الحداثة و كذلك الشبيبة و هو خلاف الشيب و في بعض النسخ و في الشيبة و هي كبر السن و ابيضاض الشعر.
و على الأول و هو الأظهر المعنى و ليعمل في سن الشباب قبل سن الشيخوخة لأنه قد لا يصل إلى الكبر و إن وصل فالعمل في الحالتين أفضل من العمل في حالة واحدة مع أن المرء في الشباب أقوى على العمل منه في المشيب و إذا صار العمل ملكة في الشباب تصير سببا لسهولة العمل عليه في المشيب و أيضا إذا أقبل