بيان قوله(ع)إلا بحسن ظنه قيل معناه حسن ظنه بالغفران إذا ظنه حين يستغفر و بالقبول إذا ظنه حين يتوب و بالإجابة إذا ظنه حين يدعو و بالكفاية إذا ظنها حين يستكفي لأن هذه صفات لا تظهر إلا إذا حسن ظنه بالله تعالى و كذلك تحسين الظن بقبول العمل عند فعله إياه فينبغي للمستغفر و التائب و الداعي و العامل أن يأتوا بذلك موقنين بالإجابة بوعد الله الصادق فإن الله تعالى وعد بقبول التوبة الصادقة و الأعمال الصالحة و أما لو فعل هذه الأشياء و هو يظن أن لا يقبل و لا ينفعه فذلك قنوط من رحمة الله تعالى و القنوط كبيرة مهلكة و أما ظن المغفرة مع الإصرار و ظن الثواب مع ترك الأعمال فذلك جهل و غرور يجر إلى مذهب المرجئة و الظن هو ترجيح أحد الجانبين بسبب يقتضي الترجيح فإذا خلا عن سبب فإنما هو غرور و تمن للمحال.
بيان: أنا عند حسن ظن عبدي أقول هذا الخبر مروي من طريق العامة أيضا و قال الخطابي معناه أنا عند ظن عبدي في حسن عمله و سوء عمله لأن من حسن عمله حسن ظنه و من ساء عمله ساء ظنه.