بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 11 من 1140

صفحة
[صفحة 4]

ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَا عَلْقَمَةُ مَا أَعْجَبَ أَقَاوِيلَ النَّاسِ فِي عَلِيٍّ(ع)كَمْ بَيْنَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ رَبٌّ مَعْبُودٌ وَ بَيْنَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ عَبْدٌ عَاصٍ لِلْمَعْبُودِ وَ لَقَدْ كَانَ قَوْلُ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلَى الْعِصْيَانِ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلَى الرُّبُوبِيَّةِ يَا عَلْقَمَةُ أَ لَمْ يَقُولُوا فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ أَ لَمْ يُشَبِّهُوهُ بِخَلْقِهِ أَ لَمْ يَقُولُوا إِنَّهُ الدَّهْرُ أَ لَمْ يَقُولُوا إِنَّهُ الْفَلَكُ أَ لَمْ يَقُولُوا إِنَّهُ جِسْمٌ أَ لَمْ يَقُولُوا إِنَّهُ صُورَةٌ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً يَا عَلْقَمَةُ إِنَّ الْأَلْسِنَةَ الَّتِي يَتَنَاوَلُ ذَاتَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِمَا لَا يَلِيقُ بِذَاتِهِ كَيْفَ تُحْبَسُ عَنْ تَنَاوُلِكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَهُ فَ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى‏ أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَ مِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ لَهُمْ يَا مُوسَى‏ عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ‏ (1).


باب 40 ما به كمال الإنسان و معنى المروءة و الفتوة

1- مع، معاني الأخبار ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَمَالُ الرَّجُلِ بِسِتِّ خِصَالٍ بِأَصْغَرَيْهِ وَ أَكْبَرَيْهِ وَ هَيْئَتَيْهِ فَأَمَّا أَصْغَرَاهُ فَقَلْبُهُ وَ لِسَانُهُ إِنْ قَاتَلَ قَاتَلَ بِجَنَانٍ وَ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ وَ أَمَّا أَكْبَرَاهُ فَعَقْلُهُ وَ هِمَّتُهُ وَ أَمَّا هَيْئَتَاهُ فَمَالُهُ وَ جَمَالُهُ‏ (2).

2- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ وَ صِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوَّتِهِ وَ شَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ وَ عِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ‏ (3).

____________


(1) أمالي الصدوق: 63 و 64، و الآيات في الأعراف: 128 و 129.

التالي ص 11/1140 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...