بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 112 من 1073

صفحة

و الملك عبارة عن خلق خلقه الله شأنه إفاضة الخير و إفادة العلم و كشف الحق و الوعد بالمعروف و قد خلقه الله و سخره لذلك و الشيطان عبارة عن خلق شأنه ضد ذلك و هو الوعد بالشر و الأمر بالفحشاء و التخويف عند الهم بالخير بالفقر و الوسوسة في مقابلة الإلهام و الشيطان في مقابلة الملك و التوفيق في مقابلة الخذلان و إليه الإشارة بقوله تعالى‏ وَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ (1) فإن الموجودات كلها متقابلة مزدوجة إلا الله تعالى فإنه لا مقابل له بل هو الواحد الحق الخالق للأزواج كلها.


و القلب متجاذب بين الشيطان و الملك فقد


- قَالَ ص لِلْقَلْبِ لَمَّتَانِ لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ إِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَ تَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَ لَمَّةٌ مِنَ الْعَدُوِّ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَ تَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَ نَهْيٌ عَنِ الْخَيْرِ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ ثُمَّ تَلَا الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ (2) الْآيَةَ.

التالي ص 112/1073 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...