بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 124 من 442

صفحة
[صفحة 115]

ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ يَا عُثْمَانُ إِنَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْنَا الرَّهْبَانِيَّةَ إِنَّمَا رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ وَ لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ أَ فَمَا يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَاباً مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ ابْنَكَ إِلَى جَنْبِكَ آخِذاً بِحُجْزَتِكَ يَشْفَعُ لَكَ إِلَى رَبِّكَ قَالَ بَلَى فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ وَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي فَرَطِنَا (1) مَا لِعُثْمَانَ قَالَ نَعَمْ لِمَنْ صَبَرَ مِنْكُمْ وَ احْتَسَبَ ثُمَّ قَالَ يَا عُثْمَانُ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَ لَهُ فِي الْفِرْدَوْسِ سَبْعُونَ دَرَجَةً بُعْدُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَحُضْرِ الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضَمَّرِ (2) سَبْعِينَ سَنَةً وَ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ خَمْسُونَ دَرَجَةً مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَحُضْرِ الْفَرَسِ الْجَوَادِ خَمْسِينَ سَنَةً وَ مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ ثَمَانِيَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ كُلٌّ مِنْهُمْ رَبُّ بَيْتٍ يُعْتِقُهُمْ وَ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَ عُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ (3).


2- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ فِي أُمَّتِي رَهْبَانِيَّةٌ وَ لَا سِيَاحَةٌ وَ لَا زَمٌّ يَعْنِي سُكُوتٌ‏ (4).

____________


(1) الفرط- بالتحريك- المتقدم القوم الى الماء ليهيئ لهم الدلاء و الرشاء و يدير الحياض و يستقى لهم، و هو فعل بمعنى فاعل و منه الحديث أنا فرطكم على الحوض و يطلق على ما لم يدرك من الولد لانه كالفرط يقدم على باب الجنة يمهد لابويه أسباب الدخول في الجنة.

(2) الحضر- كقفل- ارتفاع الفرس في عدوه و وثوبه، و المضمر من الفرس ما روض على العدو و الوثوب حتّى صار ضامرا قليل اللحم، فهو أقدر على الوثبة و الارتفاع.

(3) أمالي الصدوق ص 40.

(4) الخصال ج 1 ص 68.

التالي ص 124/442 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...