تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 151 من 442
صفحة
[صفحة 137]
و كون اليقين فوق التقوى كأنه يعين حملها على المعنى الثاني و إلا فيشكل الفرق لكن درجات المرتبة الأخيرة أيضا كثيرة فيمكن حمل اليقين على أعالي درجاتها و ما قيل في الفرق أن التقوى قد يوجد بدون اليقين كما في بعض المقلدين فهو ظاهر الفساد إذ لا توجد هذه الدرجة الكاملة من التقوى لمن كان بناء إيمانه على الظن و التخمين و قوله(ع)و ما قسم للناس يدل على أن للاستعدادات الذاتية و العنايات الإلهية مدخلا في مراتب الإيمان و اليقين كما مرت الإشارة إليه.
بيان الإسلام درجة أي درجة من الدرجات أو أول درجة و هو استفهام أو خبر و نعم يقع في جوابهما على الإسلام أي مشرفا أو زائدا عليه ما أوتي الناس أقل من اليقين أي الإيمان أقل من سائر ما أعطي الناس من الكمالات أو عزيز نادر فيهم كما مر و قيل المعنى ما أعطي الناس شيئا قليلا من اليقين و لا يخفى بعده و كأنه حمله على ذلك ما سيأتي قوله(ع)بأدنى الإسلام كأن المراد بالإسلام هنا مجموع العقائد الحقة بل مع قدر من الأعمال كما مر من اختلاف معاني الإسلام و يحتمل أن يكون المراد بالخطاب غير المخاطب من ضعفاء الشيعة و قيل المراد بأدنى الإسلام أدنى الدرجات إلى الإسلام و هو الإيمان من قبيل يوسف أحسن إخوته.
أن ينفلت من أيديكم أي يخرج من قلوبكم فجاءه فيدل على أن من لم يكن في درجة كاملة من الإيمان فهو على خطر من زواله فلا يغتر من