بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 169 من 442

صفحة
[صفحة 155]

أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ شَيْ‏ءٌ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ يَدْفَعُونَهُ إِلَى الْمَقَادِيرِ وَ هُمَا مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ بِاللَّيْلِ وَ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ بِالنَّهَارِ يَتَعَاقَبَانِهِ.


- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ‏ (1).


. و قال الطبرسي رحمه الله في سياق الوجوه المذكورة في تفسيرها و الثاني أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون بينه و بين المقادير عن علي(ع)و قيل هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين يديه و من خلفه‏ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ‏ أي يطوفون به كما يطوف الموكل بالحفظ و قيل يحفظون ما تقدم من عمله و ما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه و قيل يحفظونه من وجوه المهالك و المعاطب و من الجن و الإنس و الهوام و قال ابن عباس يحفظونه مما لم يقدر نزوله فإذا جاء المقدر بطل الحفظ و قيل‏ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ‏ أي بأمر الله و قيل يحفظونه عن خلق الله فمن بمعنى عن قال كعب لو لا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم و مشربكم و عوراتكم لتخطفتكم الجن انتهى‏ (2).


وَ رَوَى الصَّدُوقُ ره فِي التَّوْحِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)يَوْمَ صِفِّينَ‏ (3) وَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلُهُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا (4) وَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى‏


____________


(1) تفسير القمّيّ: 337.

(2) مجمع البيان ج 6 ص 281.

(3) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانيّ و هكذا نسخة المرآة المطبوعة ج 2 ص 84، أضفناه من المصدر، و قد أخرجه المؤلّف في ج 41 ص 1 من هذه الطبعة تماما.

(4) أي يتوهج و يحترق غضبا على راكبه كيف يمنعه عن العدو في هذا الميدان.

التالي ص 169/442 — الأصلية 155 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...