بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 220 من 442

صفحة
[صفحة 199]

طيبة و صفات حسنة و ملكات جميلة تستحق الخلود بذلك إذ لم يكن مانع العمل من قبله فهو بتلك الحالة مهيئ للأعمال الحسنة و الأفعال الجميلة و الكافر مهيئ لضد ذلك و تلك الصفات الخبيثة المستلزمة لتلك النية الردية استحق الخلود في النار.


و بما ذكرنا ظهر معنى‏


- قَوْلِهِ(ع)وَ كُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ.


أي عمل كل عامل يقع على وفق نيته في النقص و الكمال و الرد و القبول و المدار عليها كما عرفت و على بعض الاحتمالات المعنى أن النية سبب للفعل و باعث عليه و لا يتأتى العمل إلا بها كما مر.


3- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ حَدِّ الْعِبَادَةِ الَّتِي إِذَا فَعَلَهَا فَاعِلُهَا كَانَ مُؤَدِّياً فَقَالَ حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ (1).

بيان: قد مضى الكلام فيه و الحاصل أنه حد العبادة الصحيحة المقبولة بالنية الحسنة غير المشوبة مع طاعة الإمام لأنهما العمدة في الصحة و القبول فالحمل على المبالغة أو المراد بالطاعة الإتيان بالوجوه التي يطاع الله منها مطلقا.

4- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ لَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي حَتَّى أَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الْبِرِّ وَ وُجُوهِ الْخَيْرِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنْهُ بِصِدْقِ نِيَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يَكْتُبُ لَهُ لَوْ عَمِلَهُ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمُ‏ (2).

تبيان ليقول أي بلسانه أو بقلبه أو الأعم منهما فإذا علم الله عز و جل ذلك أي علم أنه إن رزقه يفي بما يعده من الخير فإن كثيرا من المتمنيات و المواعيد كاذبة لا يفي الإنسان به إن الله واسع أي واسع القدرة أو واسع العطاء


____________


(1) الكافي ج 2 ص 85.

(2) الكافي ج 2 ص 85.

التالي ص 220/442 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...