بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 245 من 442

صفحة
[صفحة 224]

أَوْلِيَاءَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ إِيَاَّهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَواكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ‏ قَالَ فَإِنَّهُمْ لَا يَشْتَهُونَ شَيْئاً فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أُكْرِمُوا بِهِ.


مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‏ (1) من الشرك الجلي بل الخفي أيضا.


فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ‏ (2) في المجمع من شرك الأوثان و الأصنام و الإخلاص أن يقصد العبد بنيته و عمله إلى خالقه لا يجعل ذلك لغرض الدنيا أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ‏ و الخالص هو ما لا يشوبه الرئاء و السمعة و لا وجه من وجوه الدنيا و قيل معناه ألا لله الطاعة بالعبادة التي يستحق بها الجزاء فهذا لله وحده لا يجوز أن يكون لغيره و قيل هو الاعتقاد الواجب في التوحيد و العدل و النبوة و الإقرار بها و العمل بموجبها و البراءة من كل دين سواها (3).


و قال في قوله تعالى‏ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ‏ أي موحدا له لا أعبد معه سواه و العبادة الخالصة هي التي لا يشوبها شي‏ء من المعاصي‏ وَ أُمِرْتُ‏ أيضا لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ‏ فيكون لي فضل السبق‏ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ‏ و طاعتي انتهى‏ (4) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ‏ تهديد و خذلان.


ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا (5) أي للمشرك و الموحد مُتَشاكِسُونَ‏ أي متنازعون مختلفون‏ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ‏ أي خالصا لواحد ليس لغيره عليه سبيل قيل مثل المشرك على ما يقتضيه مذهبه من أن يدعي كل واحد من معبوديه عبوديته و يتنازعون فيه بعبد يتشارك فيه جمع يتجاذبونه و يتعاورونه في مهامهم المختلفة في تحيره و توزع قلبه و الموحد بمن خلص لواحد ليس لغيره عليه سبيل.


و أقول قد مرت الأخبار الكثيرة في أنها نزلت في أمير المؤمنين(ع)و غاصبي‏


____________


(1) المؤمن: 14، لكنه مؤخر عن سورة الزمر.

(2) الزمر: 2 و 3.

(3) مجمع البيان ج 8 ص 488.

(4) مجمع البيان ج 8 ص 493، في آية الزمر: 12- 14.

(5) الزمر: 29.

التالي ص 245/442 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...