بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 257 من 1140

صفحة
[صفحة 97]

و لا يحمل أحدكم أي لا يبعثه و يحدوه و المصدر المسبوك من أن المصدرية و معمولها منصوب بنزع الخافض أي لا يبعثكم استبطاء الرزق على طلبه من غير حله و سيأتي في خبر آخر و لا يحملنكم استبطاء شي‏ء من الرزق أن تطلبوه بشي‏ء من معصية الله فإن الله تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسمها حراما و من اتقى الله و صبر أتاه رزقه من حله و من هتك حجاب ستر الله عز و جل و أخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال و حوسب عليه يوم القيامة.


و أقول هذه الجمل كالتفسير لقوله(ع)فإنه لا يدرك ما عند الله أي من الثواب الجزيل و الرزق الحلال إلا بطاعته في الأوامر و النواهي و الحاصل أن قوله ما عند الله يحتمل الرزق الحلال و الدرجات الأخروية و الأعم و الأول أوفق بالتعليل و كذا الثالث و إن كان الثاني أظهر في نفسه.


و اعلم أن الرزق عند المعتزلة كل ما صح الانتفاع به بالتغذي و غيره و ليس لأحد منعه منه و ليس الحرام عندهم رزقا و الحديث يدل عليه و عند الأشاعرة كل ما ينتفع به ذو حياة بالتغذي و غيره و إن كان حراما و خص بعضهم بالأغذية و الأشربة و سيأتي تمام القول في ذلك في كتاب المكاسب إن شاء الله تعالى.


4- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا جَابِرُ أَ يَكْتَفِي مَنْ يَنْتَحِلُ التَّشَيُّعَ أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَوَ اللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ أَطَاعَهُ وَ مَا كَانُوا يُعْرَفُونَ يَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّخَشُّعِ وَ الْأَمَانَةِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ وَ التَّعَهُّدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْغَارِمِينَ وَ الْأَيْتَامِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ كَفِّ الْأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ وَ كَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ(ع)يَا جَابِرُ لَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ أُحِبُ‏

التالي ص 257/1140 — الأصلية 97 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...