الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 26 من 442
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 23]
وَ إِذَا صَحَّ الْخَوْفُ هَرَبَ وَ إِذَا هَرَبَ نَجَا وَ إِذَا أَشْرَقَ نُورُ الْيَقِينِ فِي الْقَلْبِ شَاهَدَ الْفَضْلَ وَ إِذَا تَمَكَّنَ مِنْ رُؤْيَةِ الْفَضْلِ رَجَا وَ إِذَا وَجَدَ حَلَاوَةَ الرَّجَاءِ طَلَبَ وَ إِذَا وُفِّقَ لِلطَّلَبِ وَجَدَ وَ إِذَا تَجَلَّى ضِيَاءُ الْمَعْرِفَةِ فِي الْفُؤَادِ هَاجَ رِيحُ الْمَحَبَّةِ وَ إِذَا هَاجَ رِيحُ الْمَحَبَّةِ اسْتَأْنَسَ ظِلَالَ الْمَحْبُوبِ وَ آثَرَ الْمَحْبُوبَ عَلَى مَا سِوَاهُ وَ بَاشَرَ أَوَامِرَهُ وَ اجْتَنَبَ نَوَاهِيَهُ وَ اخْتَارَهُمَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِهِمَا وَ إِذَا اسْتَقَامَ عَلَى بِسَاطِ الْأُنْسِ بِالْمَحْبُوبِ مَعَ أَدَاءِ أَوَامِرِهِ وَ اجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ (1) وَصَلَ إِلَى رَوْحِ الْمُنَاجَاةِ وَ الْقُرْبِ وَ مِثَالُ هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ كَالْحَرَمِ وَ الْمَسْجِدِ وَ الْكَعْبَةِ فَمَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ أَمِنَ مِنَ الْخَلْقِ وَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَمِنَتْ جَوَارِحُهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِي الْمَعْصِيَةِ وَ مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ أَمِنَ قَلْبُهُ مِنْ أَنْ يَشْغَلَهُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَانْظُرْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ فَإِنْ كَانَتْ حَالَتُكَ حَالَةً تَرْضَاهَا لِحُلُولِ الْمَوْتِ فَاشْكُرِ اللَّهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَ عِصْمَتِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَانْتَقِلْ عَنْهَا بِصِحَّةِ الْعَزِيمَةِ وَ انْدَمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ عُمُرِكَ فِي الْغَفْلَةِ وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى تَطْهِيرِ الظَّاهِرِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ تَنْظِيفِ الْبَاطِنِ مِنَ الْعُيُوبِ وَ اقْطَعْ زِيَادَةَ الْغَفْلَةِ عَنْ نَفْسِكَ وَ أَطْفِ نَارَ الشَّهْوَةِ مِنْ نَفْسِكَ (2).
23- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)حُبُّ اللَّهِ إِذَا أَضَاءَ عَلَى سِرِّ عَبْدٍ أَخْلَاهُ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍ وَ كُلِّ ذِكْرٍ سِوَى اللَّهِ عِنْدَ ظُلْمَةٍ وَ الْمُحِبُّ أَخْلَصُ النَّاسِ سِرّاً لِلَّهِ وَ أَصْدَقُهُمْ قَوْلًا وَ أَوْفَاهُمْ عَهْداً وَ أَزْكَاهُمْ عَمَلًا وَ أَصْفَاهُمْ ذِكْراً وَ أَعْبَدُهُمْ نَفْساً تَتَبَاهَى الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ مُنَاجَاتِهِ وَ تَفْتَخِرُ بِرُؤْيَتِهِ وَ بِهِ يَعْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِلَادَهُ وَ بِكَرَامَتِهِ يُكْرِمُ عِبَادَهُ يُعْطِيهِمْ إِذَا سَأَلُوا بِحَقِّهِ وَ يَدْفَعُ عَنْهُمُ الْبَلَايَا بِرَحْمَتِهِ فَلَوْ عَلِمَ الْخَلْقُ مَا مَحَلُّهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ مَنْزِلَتُهُ لَدَيْهِ مَا تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِتُرَابِ قَدَمَيْهِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حُبُّ اللَّهِ نَارٌ لَا يَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا احْتَرَقَ وَ نُورُ اللَّهِ لَا يَطْلُعُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ وَ سَحَابُ (3) اللَّهِ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَحْتِهِ شَيْءٌ إِلَّا غَطَّاهُ وَ رِيحُ اللَّهِ مَا تَهُبُّ فِي شَيْءٍ إِلَّا حَرَّكَتْهُ وَ مَاءُ اللَّهِ يَحْيَا بِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ أَرْضُ اللَّهِ
____________
(1) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانيّ.
(2) مصباح الشريعة ص 2 و 3.
(3) سماء اللّه خ.
التالي
ص 26/442
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...